الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٦٧ - تحرير محلّ النزاع
فبناء على ذلك تكون المشتقّات خارجة عن محلّ النزاع أيضا، كما ذكر في المسلك الأوّل.
الخامس من المواضع الّتي تكون داخلة في محلّ النزاع؛ الفصول و الأجناس حتّى ينتهي إلى جنس الأجناس، و كذا الأنواع و الأشخاص، فإنّ كلّ فصل و جنس سافل مشتمل على خصوصيّة ذاتيّة لا يشتملها جنسه فوقه، و إن كان بينهما حدّ مشترك إلّا أنّه مع ذلك يتصوّر فيهما تعدّد الجهة.
و يمكن فرض الحيثيّتين بحيث لا تنثلم الذات، و كلّ سافل في تمام الحقيقة ممتاز عن الآخر، و اخذ ما به الامتياز عن غير جهة ما به الاشتراك، و كذا الأفراد بالنسبة إلى الأنواع، فمثل زيد مشتمل على خصوصيّة وجهة غير جهة الإنسانيّة، و النسبة في هذا القسم كلّه تكون عموما و خصوصا مطلقا.
السادس من المواضع الّتي صارت معركة للآراء؛ و هي مسألة الصلاة و الغصب، فينبغي التكلّم فيها ليظهر أنّه هل يتصوّر تعدّد الجهة في الكون الّذي صار مجمعا لهما.
فأقول: لا ريب أوّلا أنّ النسبة بينهما عموم من وجه، فمن الناس من بيّن تعدّد الجهة بأنّ المراد من الصلاة هو الخشوع، و حقيقتها المطلوبة هذه الحالة النفسانيّة، و هذه الأفعال و الأكوان محقّقة له، و لا تكون مأمورا بها إلّا مقدّمة، و المأمور به إنّما هو أمر بسيط، و الغصب عبارة عن الكون في مكان بلا رضا صاحبه، فعلى هذا تتعدّد الحقيقتان، و لا ربط لإحداهما بالاخرى، فليس اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد أصلا، و هذا المعنى لهما، كما ترى.
و منهم من قال بأنّ الصلاة عبارة عن الأفعال و الأكوان، و لكن لا نفس