الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٦٥ - تحرير محلّ النزاع
الناطق في الأوّل، أو أوجد الإنسان و لا توجد الحيوان في الثاني، و لو على القول بجواز الاجتماع.
الثالث: أن لا يكون للمنشأين في الخارج وجود، مثل الزوجيّة و الملكيّة، فإنّه لا حقيقة لهما في الخارج إلّا باعتبار منشأ انتزاعهما و لا مصلحة لهما و إنّما المصلحة لجعل الملكيّة و الزوجيّة، فهما إذا كان منشأ انتزاعهما ذات واحدة و إن كانتا حيثيّتين، و توجبان التعدّد من حيث الجهة في الذات، إلّا أنّه لمّا لم يكن لهما وجود سوى وجود الذات، فإذا صارا موضوعين للحكمين يوجب أن يكون الذات بتمامها موضوعا لهما.
مثال ذلك؛ إذا قال المولى: أوجد ملك زيد و أعدم زوج هند، و كان عمرو هو موضوعا للعنوانين، فيصير هو بذاته متعلّقا للحكمين المتضادّين، و لا يتوهّم كون لفظ الوجود في هذه الأمثلة إذا كان متعلّقا للحكمين فيكون من قبيل لفظ الإكرام الّذي قلنا: إنّه خارج عمّا نحن فيه، فإنّه و إن كان باعتبار الإضافة يصير متعدّدا، إلّا أنّه لمّا لم يكن نفس العنوانين متباينين فيكون خارجا عن مبحث الاجتماع، و لكنّ لفظ الإيجاد ليس كذلك، لأنّه ليس في قبال الماهيّة العارضة له تحت مقولة على حدة، بل يكون تابعا لمتعلّقه، فإذا كان الوجودان متمايزين فهكذا الإيجاد، بخلاف الإكرام، فإنّه يكون بنفسه تحت مقولة على حدة غير متعلّقه.
و بالجملة؛ ما لم يكن الحيثيّة تقييديّة فغير مؤثّرة، و كلّ ما كان من قبيل هذه الصفات إنّما يكون الحيثيّة لمنشا انتزاعها و هي تعليليّة.
أمّا المورد الرابع: و هو الّذي يكون من الموارد المشتبهة، المشتقّات إذا