الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٨٨ - تزاحم القيود
أهميّة الطهور المطلق من غيره، حتّى قيل بسقوط الصلاة بفقده، فمراعاة مطلق الطهور ألزم من كلّ قيد حتّى الوقت بمقدار الركعة الواحدة، فإنّ الوقت بمقدار ركعة و إن كان لا بدل له؛ إذ الصلاة في خارج الوقت ليس بدلا عنها في الوقت، فحكمه حكم مطلق الطهور في أنّه لا بدل له، إلّا أنّه لم تسقط الصلاة بعدم التمكّن من الوقت بل يجب قضاؤها، و لكنّه لا يجب قضاء الصلاة لو لم يتمكّن من الوضوء أو التيمّم في الوقت.
فمن هنا يستكشف أهميّة الطهارة المطلقة من كلّ قيد، و تندرج تحت ضابط كلّ ما تحرز أهميّته من الآخر في أنّ الأهمّ يقدّم، و لو كان محلّ امتثاله مؤخّرا فضلا عمّا كان مقارنا، فالقيام المتّصل بالركوع مراعاته مقدّمة حتّى على القيام في التكبير؛ لأنّ القيام في التكبير و إن كان شرطا للركن إلّا أنّ قوام التكبير ليس به، بخلاف القيام المتّصل بالركوع فإنّه من مقوّمات الركوع؛ لأنّه عبارة عن التقوّس الحاصل عن القيام لا مطلق الانحناء و هكذا يقدّم درك ركعة من الوقت على جميع الأجزاء و الشروط حتّى الركوع و السجود عدا مطلق الطهور، فلو دار الأمر بين ترك الركوع و ترك الصلاة في الوقت يترك الركوع و ينتقل إلى الإيماء فضلا عمّا إذا دار الأمر بين ترك ذكر الركوع و إدراك ركعة من الوقت.
و بالجملة؛ لو دار الأمر بين إدراك الركعة في الوقت و إدراك الركوع تامّا و هكذا السجود، فيترك الركوع و السجود لإدراك الوقت، و السرّ فيه أهميّة مراعاة الوقت أو عدم البدليّة له، بخلاف الركوع و السجود، فإنّ الإيماء بدل لهما، و لو استفيد البدليّة من قاعدة «الميسور»، مثلا: لو دار الأمر بين سقوط القيام و سقوط الاستقرار المنجرّ إلى المشي يراعى جانب القرار و يجب الجلوس؛ لأنّ