الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٨١ - اجتماع الأمر و النهي
الآخر، كما هو منشأ الالتزام بالامتناع، أو لا يلزم كذلك، كما هو منشأ القول بالجواز؟ و سيأتي ما هو المراد من اجتماع الإيجاد و الوجود.
و كيف كان؛ إنّ البحث في مسألة الاجتماع و الامتناع يقع في مقامين:
الأوّل: في ما عنونّا به المسألة من أنّ اجتماع متعلّق الأمر و النهي إيجادا و وجودا [هل] يوجب صيرورة وحدة المتعلّق مطلقا و لو لمكان إطلاق كلّ منهما، فيمتنع صدور مثل هذا الأمر و النهي و تشريعهما بلحاظ حال الاجتماع، و يكون بين الدليلين حينئذ تعارض العموم من وجه، أو أنّه لا يلزم من الاجتماع ذلك، فلا يمتنع الخطاب و التشريع كذلك؟
و بعبارة اخرى: البحث في المقام الأوّل إنّما هو في أنّ جهة الأمر و النهي هل تكون تقييديّة مكثّرة للموضوع، فلا تعلّق لأحدهما بالآخر، أو أنّ الجهة تعليليّة؟
و في الثاني؛ هو أنّه بعد ما كانت الجهات تقييديّة و لا يتعلّق النهي و الأمر أحدهما بعين ما تعلّق به الآخر و لا تعارض بينهما، هل وجود المندوحة للمكلّف و تمكّنه من إيجاد الصلاة في غير الدار المغصوبة- مثلا- يجدي في رفع غائلة التزاحم، حيث إنّه بناء عليه أيضا لا يصحّ العمل مطلقا، بل يختصّ بصورة النسيان و نحوه الّذي يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى فحينئذ يقع الكلام في أنّه يكفي في انطباق المأمور به و المنهيّ عنه على الجامع، و هو الصلاة في الدار المغصوبة، فتصحّ؟ أو أنّ المندوحة لا تجدي في ذلك و لا ينطبق المأمور به على المجمع؟