الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٤٦ - في العامّ المخصّص
بالنسبة إلى الأفراد المدخولة تحت الخاصّ أو المحتمل دخولها فيه، لأنّ المخصّصات المتّصلة بمنزلة القرائن اللاحقة بالكلام الّتي لها مدخليّة تامّة في إفادة المقاصد و معاني الألفاظ، فكما أنّ إجمالها يوجب اختفاء جزء المدلول فكذلك في المخصّصات المتّصلة، لما عرفت أن أداة العموم ترد على المجموع من الوصف و الموصوف و غيره، فلا ينعقد ظهور للعام قبل تحقّق الظهور للمخصّص، و لا يتمّ إفادته بدونه.
نعم؛ يمكن أن يدّعى أن المخصّص، إذا كان أمره دائرا بين المتباينين و علم عدم تعلّق التخصيص إلّا بأحد الفردين المشتبهين بحيث قطع بأنّه إن كان زيد بن عمر مخصّصا فزيد ابن بكر غير مخصّص بهذا التخصيص و إن كان هو مخصّصا، فزيد بن عمرو باق تحت العام، فعلى ذلك مثل هذا المخصّص لا يمنع عن ظهور العام إلّا بالنسبة إلى أحد الفردين، و ظهوره بالنسبة إلى أحدهما إجمالا باق، فإذا كان ظهوره في أحدهما باقيا فحجيّته كذلك باقية، فكيف يلتزم بسقوط العام عن الحجيّة رأسا بالنسبة إلى الفردين كليهما؟ بل لا بدّ من القول ببقائه على الحجيّة في أحدهما إجمالا فيرجع في موقع العمل إلى الاصول العمليّة المقتضية لها في كلّ مورد.
و فيه: أنّه لا بدّ أن يعلم أنّ الأحكام المتعلّقة بالموضوعات هل تتعلّق بعناوينها الأوليّة الذاتيّة ثمّ تتعلّق بالتّبع إلى العناوين الثانويّة من الأحوال و الأوصاف، بحيث لو لم تتعلّق بالأوليّة لما كان العناوين الثانوية موردا للحكم أصلا أم لا؟ بل تتعلّق بالموضوعات مطلقا بما هي موضوعات، سواء كان العنوان الأوّلي لها أم الثانوي الّذي يكون لفظا اخذ منه، و لكن لا ريب أنّ التأمّل