الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٧٢ - تحقيق الأمر
وجوبه يتحقّق بعد وجود المقدّمة، فلو اقتضى أن يكون وجوب المقدّمة من قبل وجوب ذيها، فلا بدّ أن يكون وجوب ذيها قبل وجود المقدّمة الّتي هي سابقة في الوجود على وجوب ذي المقدّمة، فيلزم أن يكون الشيء واجبا قبل زمان وجوبه، و هذا الإشكال مختصّ بالمقدّمات الّتي هي سابقة زمانا على وجوب ذي المقدّمة.
و أمّا المقدّمات المقارنة فلا يلزم أن يكون وجوب الواجب الناشئ من قبل وجوده سابقا زمانا على وجوبه، و على هذا ففرض الوجوب قبل الشرط يرفع إشكال تقدّم الوجوب على الوجوب زمانا.
و أمّا الإشكالان الأوّلان فلا يندفعان بفرض وجوب الواجب قبل شرطه؛ لأنّ الشرط إذا كان علّة لوجوب مشروطه بفرض تقدّم وجوب المعلول زمانا على وجود العلّة، لا يقتضي أن يكون المعلول علّة و العلّة معلولا.
و ما أفاده (قدّس سرّه) من أنّ لزوم تقدّم المعلول على العلّة لا يأتي في الشرط المتأخّر، ضرورة فرض تحقّق وجوب الواجب الّذي هو علّة لوجوب المقدّمة الوجوديّة إذا لم تكن مقدّمة وجوبيّة أيضا، و إلّا استحال أن يقتضي ذلك.
و الحاصل؛ أنّه إذا فرضنا أنّ عصيان الإزالة سبب لوجوب الصلاة، فيستحيل أن يقتضي وجوبها الناشئ من العصيان الأمر بالعصيان و النهي عن فعل الإزالة، و إن جعلنا العصيان شرطا متأخّرا و فرضنا وجوب الصلاة لكونها متعقّبة بعصيان الإزالة قبل العصيان، لأنّ فرض الوجوب قبل شرطه يؤثّر في وجوب غير هذا الشرط من سائر شروطه، فتصوير الواجب المعلّق أو الشرط المتأخّر ليس لجعل وجوب المعلّق عليه و شرط الوجوب واجبا من قبل الواجب، و ذلك