الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٠٧ - في أدلّة المجوّزين
و من المعلوم؛ أنّه على هذا يتّحد المتعلّقين، لأنّ الطبيعي المنطبق على الفرد الخارجي الّذي هو المجمع هو المتعلّق للأمر و النهي فينحصر العلاج و رفع التناقض بصيرورة المتعلّق متعدّدا في الخارج، و أمّا عدم الاتّحاد في الذهن فلا يثمر شيئا، كما لا يخفى.
و أمّا الثالث؛ فلأنّه كلامنا في أنّه هل إطلاق كلّ من الخطابين يشمل مورد الآخر، بحيث يتّحد لذلك مورد الطلبين أم لا؟ بل الإطلاق لا يشمل مورد الآخر، فلا تزاحم و لا تعارض في البين، و اجتماع المأموريّ و عدم الآمريّ لا يرفع هذه الغائلة، فتأمّل!
و أمّا الرابع؛ فهو مبنيّ على مقدّمة لا ربط لها بالمقام بل ممنوعة رأسا، و ذلك لأنّ مسألة ظرف الحمل و نتيجة الحمل كلام يجري بالنسبة إلى عقد الوضع، و هو أنّه في حمل الذاتيّات كزيد إنسان و أمثاله فرارا عن حمل الشيء على نفسه يقطع النظر عن حقيقة الموضوع و يجرّد عن اتّصافه بالمحمول ذاتا حتّى يصحّ الحمل، ثمّ يحمل عليه الإنسانيّة و أمثالها.
و من البديهة؛ أنّ هذا لا ربط له بالمحمول في غير الحمل الذاتي، كما هو المتوهّم، و أمّا فيه فالمتعلّق للطلب هو ما يكون في نتيجة الحمل لا غيره، فما يمتثله المكلّف و يأتي به في الخارج فيصدق حينئذ العالم المكرم أو الصلاة المأتي بها هو بعينه المأمور به و كذلك منهيّ عنه أيضا؛ لانطباق عنوان الفاسق و الغصب عليهما.
ضرورة؛ أنّ الأفراد عين الطبيعة المتعلّقة للتكليف و خروج المشخّصات عن تحت الطلب لا يوجب التغاير بين الفرد و الطبيعة و صيرورته مباينا معها، مع