الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٠٦ - في متعلّق النهي في العبادات
الذاتي بالشرط يمكن أن يقال بتحقّق المشروط و صحّته به، لأنّ وجوبه إنّما هو غيريّ توصّلي و لا منافاة بين أن يكون مبغوضا بنفسه مع ذلك به يتوصّل إلى غيره، فتأمّل!.
و أمّا في الوصف الملازم؛ فإنّه يظهر في بادئ النظر أن يكون النهي عنه راجعا إلى الموصوف، مثل النهي عن الجهر و الإخفات في القراءة، إلّا أنّه بعد التأمّل يظهر أنّ الصفة و إن كانت لازمة للموصوف إلّا أنّها خارجة عن الذات فتصير من قبيل الذات و الكيفيّة، و الحركة مع الشدّة، فإنّهما و إن كانتا منتزعتين من وجود واحد إلّا أنّهما بحسب الذات متباينتان، و لكلّ منهما حظّ من الوجود على حدة.
و بعبارة اخرى: مرتبتان من الوجود قد اجتمعتا في وجود واحد، كما أنّهما مختلفتان باللّحاظ و الأثر، فلا يقال: إنّ النهي عن الوصف اللازم يرجع إلى الذات فتصير هي منهيّا عنه، لأنّهما لا ينفكّان في الوجود.
و أمّا الوصف الغير اللازم بأن تعلّق النهي بالعبادة في حال وصف مبغوض في نفسه، مثل لو قيل: لا تصلّ في المكان المغصوب! أو: لا تغصب في حال الصلاة!، أو لم يكن الوصف في نفسه منهيّا عنه، مثل: لا تصلّ في جلد غير مأكول اللحم! فقد قال صاحب «الكفاية» (قدّس سرّه): إنّ النهي عن هذا الوصف لا يسري إلّا إذا اتّحد مع الموصوف فيكون داخلا في مبحث التزاحم. [١]
قال- (دام ظلّه)-: فيه نظر يظهر بعد ذكر مقدّمة، و هي أنّ النواهي إذا كانت مجرّدة عن القرائن، تكون ظاهرا في المولويّة، و هي لا تكشف إلّا عن
[١] كفاية الاصول: ١٨٥.