الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٠٣ - في المطلق و المقيّد
الأوّل: كون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده، فهو يقتضي كون المعنى على إطلاقه مرادا؛ إذ لو كان المقيّد مراده و لم ينصب القرينة عليه لنقض غرضه، و هو على العاقل الحكيم قبيح، و المفروض أنّه لم يكن في مقام الإهمال و الإجمال، فلا بدّ أن يكون مراده إذا أمر بإتيان الماء- مثلا- ما ينطبق على القليل و الكثير من أيّ ماء؟ في أيّ كأس كان؟
و بالجملة؛ كلّ ما يوجب نحو تقيّد في إيجاد المطلوب فبرهان نقض الغرض يرفعه، و لا يخفى أنّ بهذه المقدّمات قد يحصل القطع بكون المطلق مرادا و قد يحصل الظنّ من أصالة عدم نصب القرينة و غيرها من الاصول اللفظيّة.
أمّا الأوّل؛ فيخرج عن الأدلّة الظنيّة و الاصول اللفظيّة، و يدخل في الأدلّة القطعيّة، و أمّا الثاني فداخل فيهما.
ثمّ إنّه قد يحصل القطع أو الظن بكون المتكلّم في مقام بيان مراده و حدّ مرامه بهذا اللفظ فقط. أو مع لفظ آخر، فالصور أربعة.
فإن حصل القطع بكونه في مقام البيان بهذا اللفظ فقط، فإن جاء دليل عامّ فلا يوجب تقييده، فإن أمكن الجمع بينهما بحمل أحدهما على الاستحباب أو غيره فيحمل، و إلّا فيطرح.
و إن حصل بكونه في مقام بيان المراد بهذا اللفظ و ما يأتي ذلك، فإذا جاء العامّ المنافي لإطلاقه فيصير حاكما عليه و بيانا له.
و أمّا إذا حصل الظن بكونه في مقام البيان بهذا اللفظ فقط، فإن جاء الدليل العامّ فيتعارضان، و لا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة و العمل بأقواهما؛ لأنّ المفروض أنّ ظهور المطلق قد استقرّ، فكما أنّ التعبّد بالظهور في طرف العامّ