الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٦٧ - في تعلّق النهي بجزء العبادة
السجدة، فحينئذ تبطل الصلاة، إذ القران و إن كان جائزا و لكن لمّا لا ريب في تقيّده بما دلّ على حرمة [قراءة] العزيمة في الصلاة فيصير القران محرّما، فيكون هذا الجزء- أي السورة- ممّا نهي عنه، حيث إنّ المفروض أنّه قصد جزئيّة كلتا السورتين.
و أمّا الثاني؛ كما لو أتى بسورة العزيمة أيضا، و لكن لا بقصد القران و جعل الجزء كلتا السورتين؛ فحينئذ إمّا أن يكون بناؤه على أن يجعلها السورة الواجبة، أو لا، بل بناؤه على الإتيان بالواجبة بعدها.
ففي الأوّل؛ تقييد الصلاة حينئذ من جهة نقص الجزء، حيث إنّها بالنهي خرجت عن قابليّة صيرورتها جزء، و كذلك في الثاني لمكان أنّه و إن كان ذلك خارجا عن المقسّم من حيث أصل تشريعه، و لكنّه من جهة الأدلّة الثانويّة و هي النهي صار بشرط لا، فلا يمكن أن يبقى الدليل الأوّلي على حاله، بل يصير مقيّدا لاقتضاء النهي ذلك، فالإتيان بالسورة المنهيّ عنها من جهة الزيادة يوجب البطلان، لا من كونه تكلّما بكلام الآدمي و خروجه عن القرآنيّة، كما قد يتوهّم.
و بالجملة؛ فعدم التقيّد من حيث التشريع لا ينفع، لمكان أنّه و إن كان لم يكن الجزء مأخوذا بشرط لا من حيث أصل اعتباره كالأذكار و الدعاء و القراءة، فيجوز الإتيان بهذه في كلّ حال من أحوال الصلاة، كما بين الركوع و السجود لقوله (عليه السّلام): «إنّما صلاتنا هذه ذكر و دعاء و قرآن ليس فيها شيء من كلام الآدمي» [١].
فمقتضى إطلاقه أنّ هذه الأجزاء لم يؤخذ فيها عدد، بل اعتبارها لا بشرط، لكن لا محيص عن تقييده بما دلّ على عدم جواز قراءة العزائم في
[١] عوالي اللآلي: ٣/ ٩٤ الحديث ١٠٤، نقله بالمضمون.