الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٩٢ - الترتّب و كلمات القوم فيه
سواء أطاع الأهمّ أو عصاه، أو سقوطه على تقدير إطاعته لا مطلقا؟ وجهان، بل قولان، و الأقوى هو الأخير.
و هذه هي المسألة المعروفة بالترتّب الّذي نفاه شيخنا استاد الأساتيد و جمع آخر من المحقّقين [١] و أثبته جماعة [٢]، و هذه المسألة معنونة في بابين:
أحدهما: مسألة الجهر و الإخفات. و الآخر: مسألة الضدّين، و الاستاد- (دام ظلّه)- كان بناؤه سابقا على صحّة الخطاب الترتّبي و جريانه في الجهر و الإخفات، و لكنّه استشكل عليه دخولهما في كبرى الترتّبي، و سيأتي ما هو التحقيق إن شاء اللّه.
و كيف كان؛ أوّل من صحّح العبادة المبتلى بالضدّ بنحو الترتّب- على ما حكي- المحقّق الثاني (قدّس سرّه)، فإنّه في شرح قول العلّامة في كتاب الدّين من «القواعد» حين أفتى ببطلان صلاة من عليه دين حالّ أو خمس أو زكاة في سعة الوقت، يظهر من شارحه صحّة العبادة [٣].
أوّلا: من جهة منع توقّف أحد الضدّين على ترك الآخر من جهة المقدّميّة.
و ثانيا: بالنقض بمناسك منى، فإنّه يجب فيها الترتيب، و لكن لو عصى و خالف يصحّ.
ثالثا: بالحلّ، و محصّله الخطاب الترتّبي.
و يحكى منه أيضا صحّتها بالملاك، ثمّ يظهر منه أنّ الخطاب الترتّبي في
[١] نقله صاحب فوائد الاصول: ٣٢٣.
[٢] فوائد الاصول: ٣٢٢ و ٣٢٣.
[٣] جامع المقاصد: ٥/ ١٢.