الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٣٤ - نتيجة البحث
الكلام نحو الغير، كما أنّ الإخبار يحدث بإيجاد الكلام الخبري، و الإنشاء بالإنشائي.
و الحاصل؛ أنّ ذلك- و هو النظر إلى استعمال اللفظ و بيان كيفية إتيانه- شأن الحرف و مرتبته الّتي لا يتعدّاها أبدا في موضع من المواضع، و لهذا كلّ اسم مع كشفه عن مسمّاه إذا كشف عن نحو من أنحاء مسمّاه و عن جهة من جهات استعمال لفظه فيه بوضع الواضع و جعله، يكون متضمّنا لمعنى الحرف و مبنيّا لذلك نحو المبهمات، و هي الضمائر و أسماء الإشارة و الموصولات، فإنّها وضعت بتمامها للذات المبهمة و لبيان حالها حين الكشف عنها، بخلاف الشيء و الأمر، فإنّهما وضعا للذات المبهمة فقط، و ما حدّد الواضع موارد استعمالها.
و من هذه الجهة- أي كشفها عن الذات المبهمة- سمّيت بأسماء المبهمات، أمّا الضمائر فلأنّها موضوعة للكشف عن الذات و عن جهة نسبتها إلى الكلام، حيث إنّ للكلام الّذي يصدر من المتكلّم في مقام المخاطبة مع الشخص جهة نسبة مع المتكلّم به من حيث صدوره عنه، و جهة نسبة مع المخاطب من حيث إلقائه إليه، و جهة نسبة إلى غيرهما من حيث كونه خارجا عن الكلام و عن نظره، فوضع الواضع ضمير المتكلّم ليدلّ على الذات و على كونها الّذي صدر منه الكلام.
و كذا ضمير المخاطب للذات و على أنّه الّذي القي إليه الكلام، و ضمير الغائب على ذات و أنّه خارج عن الكلام و عدم كونه مخاطبا به و متكلّما، و لا ينافي ذلك حضوره في مجلس التكلّم.