الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - ما ذكر في التوراة والإنجيل حول الحرب
١٣ - كما انّه صلوات اللَّه وسلامه عليه احتجّ على أصحاب الجمل خطابا وكتابا مجتمعا ومنفردا ، وأرسل إليهم الرسل ، فكتب إلى عائشة وإلى طلحة والزبير وأرسل إليهم عبد اللَّه بن العبّاس ، بل لم يقاتل حتى دعا الناس ثلاثا وأرسل إليهم مصحفا فناشدهم ونادى في الناس : لا يرمينّ رجل بسهم ولا يطعن برمح ولا يضرب بسيف ولا نبدأ القوم بالقتال وكلَّموهم بألطف الكلام . حتى تعالى النهار [١] .
وأمر من ينادي قبل التحام الحرب :
١٤ - « يا معشر قريش اتقوا اللَّه على أنفسكم فإني أعلم إنّكم قد خرجتم وظننتم أنّ الأمر لا يبلغ إلى هذا ، فاللَّه اللَّه في أنفسكم فإنّ السيف ليس له بقيا ، فان أحببتم فانصرفوا حتى نحاكم هؤلاء القوم ، وإن أحببتم فتعالوا إليّ أنكم آمنون بأمان اللَّه » .
قال معاذ بن عبد اللَّه التميمي : فاستحيينا أشدّ الحياء وأبصرنا ما نحن فيه ، ولكنّ الحفاظ حملنا على الصبر مع عائشة حتى قتل من قتل منّا . ونادى علي عليه السلام : من طرح السلاح فهو آمن ومن دخل بيته فهو آمن ، واللَّه ما رأيت أكرم منه .
[١] الصحيح من السيرة : ج ٣ / ٢٧٤ عن سنن البيهقي : ج ٨ / ١٨٠ وحياة الصحابة : ج ٢ / ٥٠٣ عنه وتذكرة الخواصّ : ص ٧٢ و ٩١ والفتوح لابن أعثم : ج ٣ / ٤٥ و ج ٢ / ٤٩٠ وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي : ج ٢ / ٢٤٠ ومناقب الخوارزمي : ص ١٨٣ والبحار : ج ٣٢ / ٢٦٣ والجمل للمفيد : ص ١٦٩ وابن أبي الحديد : ج ٩ / ٣١ - ٣٢١ والفصول المهمّة لابن الصباغ : ص ٨٤ و ٨٦ .