الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - تحرم المثلة بالأسير لو كان محكوماً بالقتل
أخطب [١] والزبير صاحب بني قريظة [٢] .
بل حبس رجال بنو قريظة كلهم فقتلوا عن آخرهم وعن حنش بن عبد اللَّه : « ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قتل سبعين أسيرا بعد الإثخان من اليهود » [٣] .
ولكن ابن هشام يصرّح بان عقبة قتله عاصم بن ثابت ويقال : قتله علي بن أبي طالب [٤] .
فان كان المراد بالقتل صبرا المعنى الأوّل أو الثاني فهو مكروه للصحيحة المتقدمة ، وان كان المراد المعنى الثالث أو الرابع فلا يبعد القول بالحرمة لما تقدّم من الأحاديث . ويؤيد الصحيحة ما ورد عن أبي فاختة : « ان عليا - رضي اللَّه عنه - أتى بأسير يوم صفّين فقال :
لا تقتلني صبرا فقال علي - رضي اللَّه عنه - : لا أقتلك صبرا إني أخاف اللَّه ربّ العالمين » [٥] .
[١] المدونة الكبرى : ج ٢ / ١٢ .
[٢] المدونة الكبرى : ج ٢ / ١٢ والكامل : ج ٢ / ١٦٥ .
[٣] المدونة الكبرى : ج ٢ / ٩ .
[٤] السيرة : ج ٢ / ٣٦٦ وسنن سعيد بن منصور : ج ٢ / ٢٥١ وعبد الرزاق : ج ٥ / ٢٠٦ / ٣٥٢ والطبري : ج ٢ / ٤٥٩ والبداية والنهاية : ج ٣ / ٣٠٥ / ٣٠٦ والكامل لابن الأثير : ج ٢ / ١٣٠ .
[٥] السنن الكبرى : ج ٨ / ١٨٢ وعبد الرزاق : ج ١٠ / ١٢٤ وابن أبي شيبة : ج ١٢ / ٤٢٢ وكنز العمال : ج ١١ / ٣٤٠ وسعيد بن منصور : ج ٢ / ٣٣٩ .