الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - تحرم المثلة بالأسير لو كان محكوماً بالقتل
والنهي عن صبر ذي روح أو جعل ذي روح غرضا يشمل الأسير الكافر أيضا ، وان حكم بقتله شرعا كما يشمل المسلم المقتول قصاصا أو لحدّ فإنه لا يجوز قتله صبرا .
صرّح جماعة من العلماء بكراهة القتل صبرا كما في الشرائع [١] وغيره ، وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافا » وفي حياة الحيوان صرّح بالتحريم [٢] .
قال في الجواهر : « المراد بالقتل صبرا ان تقيّد يداه ورجلاه مثلا حال قتله ، وحينئذ فإذا أراد عدم الكراهة أطلقه وقتله ولعلّ هذا هو المراد مما فسّره به غير واحد بل نسبه بعض إلى المشهور من أن الحبس للقتل . وفي القاموس : وصبر الإنسان وغيره على القتل ان يحبس ويرمى حتى يموت وقد قتله صبرا وصبره عليه ، واما ما قيل كما حكاه في المسالك من أنه التعذيب حتى يموت أو القتل جهرا بين الناس أو التهديد بالقتل ثمّ القتل وفي غيرها القتل وينظر إليه آخر أولا يطعم ولا يسقى حتى يموت بالعطش والجوع فلم أجد ما يشهد لها بل الأخير منها مناف لما سمعته عن وجوب الإطعام والسقي ، ولكن قد نفى بعضهم البأس عن كراهة الكل للتسامح » [٣] .
[١] راجع الشرائع : ج ١ / ٧٨ وفي ط : ٢٠٧ والمنتهى : ج ٢ / ٩٣٢ والإيضاح : ج ١ / ٣٦٤ والجواهر : ج ٢١ / ١٣١ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٥ والتحرير : ج ١ / ١٤١ والمختصر النافع : ٢٢٨ .
[٢] راجع : ج ١ / ٢٨٦ .
[٣] الجواهر : ج ٢١ / ١٣٢ .