الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - المقام الأول في أخذ الأسير من الكفّار على أصنافهم نظرة تفسيرية حول آية ٤ من سورة محمد
الواحدي : الإثخان في كل شيء عبارة عن قوته وشدّته يقال : قد أثخنه المرض إذا اشتدّت قوة المرض عليه ، وكذلك أثخنه الجراح والثخانة الغلظة فقوله حتى يثخن في الأرض معناه حتى يقوى ويشتدّ ويقهر ثم إنّ كثيرا من المفسرين قالوا : ان المراد منه أن يبالغ في قتل أعدائه [١] .
فالآية الأولى تنفي الأسر ولا ترخّصه الَّا بعد الإثخان في الأرض وفيه احتمالان :
الأول : ان يكون الإثخان في قتل الكفار والإكثار والتغليظ فيساوي معنى الآية الثانية في انه يجب القتل في الأعداء وأثقالهم بالجراح حتى يعطوا بأيديهم ويستسلموا وتنقضي الحرب ، فساعتئذ يجوز أخذ الأسير المعبّر - بشدّ الوثاق - فإما يمنّ الإمام عليهم منّا فيطلقه بلا فداء وإما يأخذ الفداء من المال أو من أسارى المسلمين عند الكفار أو يسترقّهم ويصيروا من الغنائم .
[١] أقول : هذه الجملات جمعناها من كلمات أهل اللغة والتفسير فراجع النهاية لابن الأثير وتاج العروس للزبيدي والجمهرة لابن دريد والصحاح للجوهري ولسان العرب لابن منظور وأساس البلاغة للزمخشري وأقرب الموارد والمفردات . وراجع تفسير الرازي : ج ١٥ / ١٩٦ و : ج ٢٧ / ٤٣ وتفسير الطبري : ج ١٠ / ٣٠ و : ج ٢٦ / ٢٦ ومجمع البيان : ج ٤ / ٥٠٨ و : ج ٥ / ٩٧ ط الإسلامية والتبيان : ج ٥ / ١٨٢ و : ج ٩ / ٢٩١ والميزان : ج ٩ / ١٣٧ و : ج ١٨ / ٢٤٣ والمنار : ج ١٠ / ٨٣ وروح المعاني : ج ١٠ / ٣٣ والثعالبي : ج ٢ / ١١١ والكشّاف : ج ٤ / ٣١٦ والقرطبي : ج ٨ / ٤٥ و : ج ١٦ / ٢٢٥ والبخاري : ج ٤ / ٧٥ وفتح الباري : ج ٦ / ١٠٧ وتفسير ابن كثير : ج ٤ / ١٧٢ وأحكام القرآن للجصاص : ج ٥ / ١٦٩ وتفسير المراغي : ج ١٠ / ٢٥ .