الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - النصوص الدالّة أنه ( ص ) لا يغير على قوم حتى يصبح
وعن أنس : إذا طرق قوما لم يغر عليهم حتى يصبح [١] .
والمحصّل مما تقدم أنه يجوز الإغارة على العدو وإن قتل النساء والأطفال من دون القصد ، ويجوز التبييت على كراهة إذا كان اختيارا ، وإذا كان عن اضطرار ارتفعت الكراهة .
د : إذا تحصّن الكفّار في الحصون جاز قتالهم بالمناجيق وإن قتل النساء والأطفال .
قال الشيخ في المبسوط : وإذا نزل الإمام على بلد فله محاصرته [٢] . وله أن ينصب عليهم منجنيقا وعرّادة ويهدم السور والمنازل ويقتل قتلا عاما كما فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأهل الطائف ، فإذا ثبت ذلك فان لم يكن في القوم مسلمين رماهم بكل حال وإن كان فيهم نساء وصبيان ، كما فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأهل الطائف وإن كان فيهم أسارى مسلمون ، فان كان مضطرا إلى ذلك بأن يخاف إن لم يرمهم . [٣] .
وقال العلَّامة ( رحمه اللَّه ) في التذكرة : وكذا يجوز نصب
[١] السنن الكبرى : ج ٩ / ٩٧ والجواهر : ج ٢١ / ٨٢ والمبسوط للسرخسي . ج ١٠ / ٣١ والترمذي : ج ١٠ / ١٢١ ونيل الأوطار : ج ٨ / ٦٩ .
[٢] قال تعالى : « واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ » التوبة / ٥ .
[٣] المصدر : ج ٢ / ١١ . وراجع المهذّب : ج ١ / ٣٠٢ والنهاية : ٥١ والإصباح : ٧٢ والغنية : ١٥٨ وإشارة السبق والوسيلة : ١٩٢ والشرائع : ٢٠٣ والمختصر النافع : ٢٢٧ واللمعة : ٢٧٣ والجمل والعقود : ١١ والمختلف : ج ١ / ٣٢٥ والمنتهى : ج ٢ / ٩٠٩ والقواعد : ٢٤٧ والتحرير : ج ١ / ١٣٥ .