الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - النهي عن قتل من لا يقاتل ولا يعين في الحرب على المسلمين
٦ - وعن يزيد بن بلال قال : شهدت مع علي يوم صفّين فكان إذا أتي بالأسير ، قال : لن أقتلك صبرا إني أخاف اللَّه ربّ العالمين ، وكان يأخذ سلاحه ويحلَّفه لا يقاتله ويعطيه أربعة دراهم [١] .
وقال عليه السلام لعبد اللَّه بن بديل في صفّين : يا أبا علقمة :
لا تبيت القوم ولا تذفف على جريح لهم ولا تطلب هاربهم [٢] .
وفي النهروان : وجد علي عليه السلام ممن به رمق أربعمائة فدفعهم إلى عشائر هم ولم يجهز عليهم [٣] .
هذا كلَّه عمله صلوات اللَّه عليه في نفوسهم ، وأما أموالهم فقد منّ عليهم في أموالهم أيضا على ما يأتي تفصيله .
خامسا : النهي عن قتل من لا يقاتل ولا يعين في الحرب على المسلمين :
نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن قتل من لا يقاتل في مكة ، ونهى صلَّى اللَّه عليه وآله عن قتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا يقاتلون ولا يعينون المقاتلين ولو بالتدبير والفكر . كما نهى عن قتل العسفاء والوصفاء والرهبان والمقعد وأصحاب الصوامع
[١] ابن أبي شيبة : ج ١٥ / ٢٩٥ وفي هامشه عن كنز العمال : ج ١١ / ٣٣٨ وراجع البحار : ج ٤١ / ٥٠ .
[٢] أنساب الأشراف : ج ٢ / ٣٣١ .
[٣] أنساب الاشراف : ج ٢ / ٣٧٥ .