الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - إطعام الأسير واجب على من أسّره حتى يوصله إلى رئيس الجيش
شرائط الراحة ، ولكنّا سوف نبحث حول قسم من هذه الأمور .
٢ - إطعام الأسير واجب على من أسره حتى يوصله إلى رئيس الجيش أو من نصبه وليّ الأمر لذلك [١] .
قال النيسابوري : وعند عامة العلماء يجوز الإحسان إلى الكفّار في دار الإسلام ، ولا تصرف إليهم الواجبات والإحسان إليهم في الحال إلى أن يرى الإمام فيهم ما يرى من قتل أو منّ أو فداء أو استرقاق ولا ينافي احتمال حكم الإمام عليهم بالقتل في المآل ، لأنّ سدّ خلَّتهم بالإطعام واجب على الفور ، ثمّ إنّ هذا الإطعام يجب أولا على الإمام فان لم يفعله وجب على المسلمين ، ثمّ الإطعام ليس بواجب على التعيين ولكن الواجب مواساتهم بأيّ وجه [٢] . وقد تقدم كلام الإمام الرازي في وجوب الإطعام .
وقد قلنا ان الإطعام واجب على من أسره إلى ان يوصله إلى المسؤول ، ثم على الإمام إطعامه من بيت المال .
روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن قول اللَّه عز وجل : « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً » قال : هو الأسير وقال : الأسير يطعم وان كان يقدّم للقتل وقال :
إنّ عليا عليه السلام كان يطعم من يخلَّد في السجن من بيت مال
[١] راجع المنتهى : ج ٢ / ٩٣٢ والشرائع : ج ١ / ٦٨ والتحرير : ج ١ / ١٤١ والنهاية : ٥٣ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٥ والمبسوط : ج ٢ / ١٣ والسرائر : ١٧٢ والإيضاح : ج ١ / ٣٦٢ والجواهر : ج ٢١ / ١٣٠ والقواعد : ٢٤٩ والكافي لأبي الصلاح : ٣٧ .
[٢] تفسير النيسابوري : ج ٢٩ هامش الطبري ص ١١٤ .