الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - ما قاله الأعلام من الفريقين في أموال البغاة
وعلى كل حال هذه النصوص تدل على انه عليه السلام أباح لهم ما في معسكرهم من الأموال ، كما ان ظاهر الإطلاقات المتقدمة هو عدم الجوار ، ولكن هذه الأخبار مقدّمة لاشتمالها على التفصيل والتبيين .
ولكن روايات أخر تدلّ على أنه عليه السلام ردّ إليهم أموالهم التي كانت بالمعسكر كقوله في رواية حفص « ولم يأخذ من متاعهم شيئا » [١] إذ ظاهره أنه لم يأخذ مما حواه العسكر من متاعهم شيئا ، إذ المتاع هو ما يتمتع به دون الأموال ، يعني لم يتعرض لما عندهم في المعسكر ممّا يتمتّعون من المأكول والمشروب والأثاث .
وفي رواية مروان : « ردّ على الناس أموالهم من أقام بيّنة أعطاه ومن لم يقم بيّنة أحلفه » [٢] ، كرواية زيد بن وهب : « يا قنبر من عرف شيئا فليأخذه » [٣] وكقوله عليه السلام : « من اعترف شيئا فليأخذه » [٤] وقوله عليه السلام لعمران « لا نقبض أموالكم إلَّا لنحفظها عليكم » [٥] ، وفي رواية عرفجة : « فمن كان يعرف شيئا أخذه حتى بقيت قدر » [٦] ، إذ ظاهرها انه عليه السلام ردّ عليهم أموالهم بالبيّنة أو الحلف ، وأظهر من هذه كلها التعليل في رواية عبد اللَّه بن سليمان :
« ان عليا قتل أهل البصرة وترك أموالهم وقال : ان دار الشرك
[١] الحديث الثاني .
[٢] الحديث الرابع والخمسون .
[٣] الحديث السابع والستون .
[٤] الحديث الرابع والسبعون .
[٥] الحديث الخامس والسبعون .
[٦] الحديث الثالث والخمسون .