الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - المقام الثاني في أحكام الأسير من البغاة في ذكر شروط جواز قتل أهل البغي
وعلى كل حال يجب بإطلاق الآية والسنة القطعية قتال كل من يخرج على إمام عادل ، بتأويل يصحّ إطلاق المؤمن عليه ظاهرا كائنا من كان ويترتب على قتاله ما ذكر من أحكام الباغي إلَّا أن يثبت بدليل قاطع في طائفة خاصة حكم خاص [١] .
ويمكن أن يقال : انّ الباغي هو من خرج عن طاعة الإمام وامتنع من تسليم الحقّ إليه ولا يذعن بولايته ونظام حكومته ، فيخرج لمقاتلته ومناجزته ويروم الإخلال في أمره . وأمّا من يقطع الطريق ويستلب أموال الناس ويقتلهم لهذا القصد فليس باغيا على الإمام ممتنعا عن تسليم الأمر منكرا لحقّه ، نعم هو عاص يجري عليه الحكم المقرر في الإسلام .
وعلى أي حال ، البغاة إذا رجعوا إلى الطاعة وندموا على ما عزموا وزعموا إذا قعدوا وألقوا السلام أو إذا قاتلوا وانهزموا لا إلى فئة يلجأون إليها حرم قتالهم ، ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم
[١] راجع ابن أبي الحديد ١ / ٩ .