الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٣٠ - المسألة الثانية إذا ورد بعد اللفظ المجمل قول وفعل الخ
الأول : أنه مستقل بنفسه في الدلالة بخلاف الفعل ، فإنه لا يتم كونه بيانا دون اقتران العلم الضروري بقصد النبي ( ص ) ، البيان به ، أو قول منه يدل على ذلك وذلك مما لا ضرورة تدعو إليه ( ١ ) .
الثاني : أنا إذا قدرنا تقدم القول أمكن حمل الفعل بعده على ندبية الطواف الثاني كما تقدم تعريفه . ولو قدرنا تقدم الفعل يلزم منه إما إهمال دلالة القول ، أو كونه ناسخا لحكم الفعل ، أو أن يكون الفعل بيانا لوجوب الطواف الثاني في حق النبي ( ص ) دون أمته ، والقول دليل عدم وجوبه في حق أمته دونه ، والاهمال والنسخ على خلاف الأصل ، والافتراق بين النبي ( ص ) والأمة في وجوب الطواف الثاني مرجوح بالنظر إلى ما ذكرناه من التشريك ، لكون التشريك هو الغالب دون الافتراق ( ٢ ) .
١ - الأصل في فعله ( ص ) التشريع لنفسه ولأمته حتى يصرفه عن ذلك دليل فهو دليل مستقل بنفسه كالقول . ٢ - تقدم أنه يمكن بحمل الفعل السابق على الندب والقول المعارض له على نفي الوجوب فلا اهمال للقول ولا نسخ للفعل ولا افتراق بينه وبين الأمة .