الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٤٥ - المسألة التاسعة عشرة اتفقوا على أن نصب الوصف سببا وعلة ما من الشارع الخ
وإنما يصح ذلك أن لو كانت العلة المعارضة لها راجحة عليها ، وممتنعة التخصيص وقد عرف ما في ذلك ( ١ ) .
وأن لا تتضمن زيادة على النص ، وإنما يصح ذلك أن لو كانت الزيادة منافية لمقتضى النص ( ٢ ) .
وأن تكون منتزعة من أصل مقطوع بحكمه ، وليس كذلك لما بيناه من جواز القياس على أصل حكمه ثابت بدليل مظنون ، وأن لا تكون مخالفة لمذهب الصحابي ، وليس كذلك ، لجواز أن يكون مذهب الصحابي مستندا إلى علة مستنبطة من أصل آخر ، إلا أن تكون علته مع ظهورها راجحة ، وأن يكون وجودها في الفرع مقطوعا به ، وليس كذلك ، لان وجودها أحد ما يتوقف عليه الحكم في الفرع ، فكان الظن كافيا فيه ، كما في وجودها في الأصل وفي كونها علة ، وفي نفي المعارض عنها في الأصل والفرع .
وبالجملة فهذه الشروط في محل الاجتهاد .
المسألة التاسعة عشرة اتفقوا على أن نصب الوصف سببا وعلة من الشارع ، وأن دليله لا بد وأن يكون شرعيا وسواء كان كونه سببا وعلة وحكما شرعيا ، أو لم يكن ، كما سبق وجه الكلام فيه ، وإنما اختلفوا في الدليل الدال على العلة الجامعة في القياس :
فذهب بعض أصحابنا إلى أن شرطه أن لا يكون متناولا لاثبات الحكم في الفرع وذلك كما لو قال الشافعي في مسألة الفواكه مطعوم فجرى فيه الربا قياسا على البر ، ثم دل على كون الطعم علة بقوله عليه السلام لا تبيعوا الطعام بالطعام
١ - تقدم في المسألة الثامنة في الكلام على خلاف العلماء في جواز تخصيص العلة . ٢ - انظر ذلك مع ما تقدم في المسألة الثامنة عشرة من خلاف العلماء في الزيادة على النص ، هل هي نسخ أو لا .