الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٠٢ - القسم الثاني في شروط علة الأصل
< فهرس الموضوعات > المسألة الأولى ذهب الأكثرون إلى أن شرط علة الأصل الخ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة الثانية اختلفوا في جواز كون العلة بمعنى الامارة المجردة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة الثالثة ذهب الأكثرون إلى امتناع تعليل الحكم بالحكمة المجردة من الضابط < / فهرس الموضوعات > المسألة الثانية اختلفوا في جواز كون العلة في الأصل بمعنى الامارة المجردة . والمختار أنه لا بد وأن تكون العلة في الأصل بمعنى الباعث أي مشتملة على حكمة صالحة أن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم ، وإلا فلو كانت وصفا طرديا لا حكمة فيه .
بل أمارة مجردة فالتعليل بها في الأصل ممتنع لوجهين :
الأول : أنه لا فائدة في الامارة ، سوى تعريف الحكم ، والحكم في الأصل معروف بالخطاب لا بالعلة المستنبطة منه .
الثاني : أن علة الأصل مستنبطة من حكم الأصل ، ومتفرعة عنه ، فلو كانت معرفة لحكم الأصل ، لكان متوقفا عليها ، ومتفرعا عنها ، وهو دور ممتنع .
المسألة الثالثة ذهب الأكثرون إلى امتناع تعليل الحكم بالحكمة المجردة عن الضابط ( ٢ ) . وجوزه الأقلون . ومنهم من فصل بين الحكمة الظاهرة المنضبطة بنفسها والحكمة الخفية المضطربة فجوز التعليل بالأولى دون الثانية ، وهذا هو المختار .
١ - اختار ان تكون العلة في الأصل بمعنى الباعث لا لامارة وهذا وان كان بالنسبة للمكلف مناسبا فان المعنى الذي ثبت الحكم من اجله يبعث المكلف على العمل بمقتضاه ، لكنه ينبغي ان يغبر عنه في حق الله بالمقصود من شرع الحكم أدبا مع الله قال في مسودة آل تيمية قد أطلق غير واحد من أصحابنا القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل والحلواني وغيرهم في غير موضع من علل الشرع انما هي امارات وعلامات نصبها الله أدلة على الاحكام فهي تجري مجرى الأسماء ، ثم قال وهذا الكلام غير صحيح على الاطلاق ، ثم قال : ذكر ابن عقيل وغيره انها وان كانت امارات فإنها موجبة لمصالح ودافعة لمفاسد ليست من جنس الامارات الساذجة العاطلة عن الايجاب . ٢ - المراد بالضابط هنا الوصف الظاهر المشتمل على لحكمة المقصودة للشارع من شرع الحكم .