الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثامن الرجعة ونظام الإمامة
والآخرة إنك على كل شيء قدير»،
ثم قال:
«اللهمَّ اجعلني ممن ينصره وينتصر به لدينك في الدنيا والآخرة ...»
إلى أنْ قال:
«اللهمَّ اجعلني ممن له مع الحسين بن علي (ع) قدم ثابت، وأثبتني فيمن يستشهد معه».
وهذه الزيارة فيما استعرضناه من المواضع فيها طافحة ظاهرة في كون كل إمام موعود أن ينصره الله، والمؤمنون مأمورون بإعداد العدة لنصر كل إمام عند ظهوره في الرجعة، فكل إمام لابدَّ على المؤمنين من إعداد النصرة له في الوقت الراهن فضلا عن الزمن اللاحق، وأن غاية إعداد النصرة لكل إمام يمتد زمنا الى أوان رجعته حيث يحييه الله لإقامة دينه بإقامة دولة العدل الالهي، وأن الدعاء ب-
«اجعلنا أعوانا أنصارا».
بالاضافة الى كل إمام إمام وفي نهاية الزيارة
«اجعلني ممن ينصره وينتصر به في الدنيا والاخرة»
اي ينصر الحسين (ع) في الدنيا في الوقت الراهن وفي آخرة الدنيا، اي الرجعة ثم بعدها
«وأثبتني فيمن يستشهد معه».
وهذه العبارة تحتمل وجهين:
الأوَّل: أنه دعاء بالشهادة مع الحسين في الرجعة، لأنه قد ورد ذلك كما سيأتي في الباب الرابع.
الثاني: أن يكتب له أجر من استشهد مع الحسين (ع)، والمعنى الاول أظهر، لصيغة فعل المضارع في صلة الموصول «فيمن يستشهد معه».