الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - الرجعة ومعرفة النبوة
فصل الخطاب يُجريه الله عَزَّ وَجَلَّ على أيديهم.
وقد روى الصفار في بصائر الدرجات بسند صحيح عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (ع):
«إني لأعجب من قوم يتولّونا ويجعلونا أئمة ويصفون بأن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة الله تعالى، ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا والتسليم لأمرنا، أترون أن الله تعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثم يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليه مما فيه قوام دينهم» [١].
ورواه الراوندي في الخرائج والجرائح والكليني في الكافي باختلاف يسير [٢].
وفي هذه الرواية إشارة واضحة إلى أن مجرد الإيمان الإجمالي بأنهم مفترضوا الطاعة كطاعة الله مع عدم الإيمان بالتفاصيل أو الإنكار بجملة أخرى من أبواب معرفتهم هو تقصير في معرفتهم ونقصان عن حق معرفتهم، وأنَّ برهان حق معرفتهم والتسليم لأمرهم هو بالإيمان والمعرفة لبقية أبواب معرفتهم، لا الاقتصارعلى إجمال بأنهم مفترضوا الطاعة كطاعة الله.
[١] بصائر الدرجات: ص ١٢٤، ح ٣، الخرائج والجرائح ج ٢: ص ٨٧٠، ح ٧٨، الكافي ج ١: ص ٢٦١، ح ٤.
[٢] الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٨٧ ب ١٥ ح ٨٧، الكافي ج ١: ص ٢٦١، ح ٤.