الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - الرجعة ومعرفة النبوة
وأعظم- في كل شؤونه زماناً ومكاناً ومدة وشدة وعدة- من عالم الدنيا سواء أولاها أو أخراها وهي الرجعة، إذ ليست القيامة يوماً بمدة أربعة وعشرين ساعة، نعم ومن وراء عالم القيامة البعث النهائي لجنة الأبد أو لسعير الجحيم.
وروى بالإسناد السابق عن أبي جعفر (ع) أن أمير المؤمنين (ع) كان يقول:
«إن المدثر هو كائن عند الرجعة فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت، قال: فقال له عند ذلك نعم و الله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها» [١].
ورواه القمي في تفسيره أيضاً في ذيل الآيات.
الرجعة ومعرفة الإمامة:
وفي روايات الرجعة المستفيضة إشارات واضحة إلى أنْ حقّ معرفتهم بالإمامة لا تتمُّ بدون معرفة الرجعة، وإنَّ ما ذكره المتكلمون في تعريف الإمامة واقتصروا عليه هو بيان لمحور من حقيقة وهوية الإمامة وغفلة عن محاور وأركان أخرى أهم، ولا تتم هوية وتفسير الإمامة إلّا بها، وأن من تدنت معرفته دون ذلك كان من المقصّرة في المعرفة.
فالمهم في بيانات روايات الرجعة المستفيضة والمتواترة استخلاص ما
[١] مختصر بصائر الدرجات: باب الكرات، ح ٨٩/ ٣٥، ص ١٤٣.