الفكر الإسلامي مواجهة حضاریة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٨ - ٢ - المجتمع الإسلامي
وَالنَّفْعُ لِعِبَادِ الله. قَالَ: وَخَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا شَرٌّ: الشِّرْكُ بِالله وَالْإِضْرَارُ لِعِبَادِ الله»[١].
٦- المؤمنون في منطق الإسلام وعلى لسان الإمام الصادق (ع)، عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: «سَمِعْتُهُ (ع) يَقُولُ:
المُؤْمِنُونَ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُونَ خَدَمًا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ؟!. فَقَالَ (ع): يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» [٢].
٧- لابد لأفراد المجتمع من أن يتراحموا ويتباروا .. يقول الإمام الصادق (ع):
«تَوَاصَلُوا وَتَبَاذَلُوا وَتَبَارُّوا وَتَرَاحَمُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا بَرَرَةً كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى»[١].
وقال النبي (ص):
«عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّحَاسُدَ وَالتَّدَابُر ..»
[٤]. ويقول الرسول (ص):«أَلَا إِنَّ فِي التَّبَاغُضِ الحَالِقَةَ. لَا أَعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَلَكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ»
[٥]. ويقول (ص):«لِيَنْصَحِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ»[١].
ويقول الإمام الباقر (ع):
«إِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ (أي أخاك المؤمن)، وَإِذَا سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَلَاتَدَّخِرْ عَنْهُ خَيْرًا، فَإِنَّهُ لَايَدَّخِرُهُ عَنْكَ. كُنْ لَهُ ظَهْرًا فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ، إِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ، وَإِنْ شَهِدَ فَزُرْهُ، وَأَجِلَّهُ وَأَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ ..»[١].
٨- لابد لكل فرد في المجتمع المسلم أن يراقب الأمور العامة ويهتم بها، فإذا وجد فيها فسادًا سارع إلى إصلاحه. يقول الإمام الصادق (ع):
«مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأُمُورِ المُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ»[١].
٩- أما التمايز الطبقي أو العنصري أو القومي، فإن الإسلام يتبرأ منه ويتبرأ من كل من ينادي به، ويضع كل تعاليمه على أساس المساواة والعدالة الشاملة، يقول الله سبحانه: يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ [٩].
[١] مستدرك الوسائل: ج ١٢، ص ٣٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢٧، ص ٨٧.
[٣] مستدرك الوسائل: ج ٩، ص ٥٤.
[٤] مستدرك الوسائل: ج ٩، ص ٤٩.
[٥] الأصول من الكافي: ج ٢، ص ٣٤٦.
[٦] الأصول من الكافي: ج ٢، ص ٢٠٨.
[٧] بحار الأنوار: ج ٧١، ص ٢٢٢.
[٨] بحار الأنوار: ج ٧١، ص ٣٣٨.
[٩] سورة الحجرات، آية: ١٣.