الفكر الإسلامي مواجهة حضاریة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٣ - ٣ - ما هي مسؤولية الناس تجاه الإمام؟
٧- أن يرجع في تفسير القرآن وتأوليه إليه:
قال الإمام الباقر (ع): «قَالَ تَعَالَى: وَ ما يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إِلَّا اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [١]، نَحْنُ نَعْلَمُهُ» [٢].
٨- أن يفزع إليه في الدواهي:
قال الإمام الرضا (ع):
«.. الْإِمَامُ الْأَمِينُ الرَّفِيقُ، وَالْأَخُ الشَّقِيقُ [الشَّفِيقُ]، وَمَفْزَعُ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَة ..»[١].
٩- أن يعرض على الإمام النصرة متى شاء:
قال الإمام الباقر (ع):
«.. إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا (أي الكعبة)، ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ وَيَعْرِضُونَ عَلَيْنَا نَصْرَهُم ..»[١].
١٠- أن يؤمن به وبحقانيته:
عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُليِّ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِهِ: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذي أَنْزَلْنا وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبيرٌ [٥]، فَقَالَ (ع):
يَا أَبَا خَالِدٍ النُّورُ- وَالله- الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ص) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ..»[١].
هذه هي الوظائف العامة التي تلزمنا تجاه الإمام في كل عصر. ولكن هناك عدة مسؤوليات ضخمة مفروضة علينا اليوم بصورة خاصة بالنسبة إلى الأئمة (عليهم السلام)، وهي:
١- أن نفهم معارف الأئمة التي هي بحق المعارف الإسلامية؛ نفهمها بعيدًا عن التيارات الدخيلة التي تلصَّصت في المناخ الفكري الإسلامي وهي ثلاثة:
[١] سورة آل عمران، آية: ٧.
[٢] بحار الأنوار: ج ٨٩، ص ٩٢.
[٣] بحار الأنوار: ج ٢٥، ص ١٢٤.
[٤] بحار الأنوار: ج ١٢، ص ٩٠.
[٥] سورة التغابن، آية: ٨.
[٦] بحار الأنوار: ج ٢٣، ص ٣٠٨.