الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٧ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
عقلا في أحد التعينين من الوجودي والماهوي، يستحيل تقويمه، وما يستحيل تقويمه يستحيل تقسيط الثمن عليه.
وعليه فالفائت من حيث جزئه الجوهري أي ذات المتكلم يستحيل تقومه، ومن حيث
جزئه العرضي أي نفس الكمية فهوعرض محض ولا يقابل بالمال كسائر الأوصاف، بل
يوجب تخلفه الخيار»[١].
وبعبارة اخرى: ان للفائت في المقام حيثان ووجهان الأول: حيث ذاته والجزء الجوهري المادي.
الثاني: حيث جزئه العرضي وكون الأرض مثلا عشرة جربان.
اما الحيث الثاني فهوعرض محض لا يقابل بالمال مطلقا، كما هوالحال في وصف الكتابة في العبد.
واما الحيث الأول فهوأيضا لا يقابل بالمال، لانه لا وجود له خارجا كي يقوّم
بالمال مباشرة، وليس له مماثل-كما كان الحال في متساوي الأجزاء-كي يقوّم
بقيمة مماثله.
إذا يستحيل ثبوت قسط من الثمن له، لاستحالة تقويمه وتحديد سعره.
وقد ردّه رحمه اللََّه بقوله:«ان الفائت وان لم يكن له تعين وجودي ليتعين
جودته ورداءته ونحوهما، ولا له تعين ماهوي من حيث عدم التساوي، إلا ان
المنفي هوعدم التعين من حيث خصوص الجودة، أوخصوص الرداءة، وأما التعين من
حيث كونه جزء مما فيه الجيد والرديء فلا موجب لنفيه، والمفروض ان المبيع
بحسب فرض المتعاملين عشرة أمنان من الحنطة المختلطة، أوعشرة أذرع من الأرض
المختلفة الأجزاء بالسهولة أوالحزونة، والفائت خمسة أمنان من تلك الحنطة
المفروضة، وخمسة أذرع من الأرض المتعينة بهذا التعين، فكيف يستحيل تقومه!
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٦٢.