الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
اما
الدليل الأول فيرده ما افاده الشيخ الأعظم(قده)من:«أن كونه من قبيل الشرط
مسلم، إلا ان الكبرى وهي ان كل شرط لا يوزع عليه الثمن ممنوعة، لأن المستند
في عدم التوزيع عدم المقابلة عرفا، والعرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة»[١].
وبعبارة اخرى: ان كون الالتزام بالمقدار المعين وصفا في المبيع أمر مسلم
ومفروغ عنه في محل البحث، فإنه ليس هناك من ينكر ذلك من الطرفين، وإنما
الخلاف بينهم في كون الوصف والالتزام في أمثال مقدار المبيع، الذي ينتزع
عما شأنه الوجود في نفسه، سواء أ كان موجودا واقعا كالاصوع الموجود منه، أم
مفقودا كالاصوع غير الموجودة، على حد الوصف والالتزام الذي شأنه الوجود في
ضمن الموضوع، بحيث يكون قائما به ولا يتحقق في الخارج من دونه، كالكتابة
في العبد.
فان المدعى كون هذا الالتزام غير ذلك الالتزام ومختلفا عنه كاختلافه عن
الالتزام الذي يكون مفاده امرا مستقلا في نفسه ومن دون اقتضاء للجزئية
أوالوصفية للمبيع، كاشتراط خياطة الثوب-مثلا-في ضمن عقد بيع الدار، على ما
ستعرفه قريبا ان شاء اللََّه.
إذا فالتمسك بكون الالتزام في المقام شرطا لا يكفي في إثبات عدم تقسيط الثمن عليه.
واما الدليل الثاني فيرد عليه انه لا يتجاوز حدود التعبير وصياغة العبارة
وتكييفها وفق المطلوب، ولنا ان نردّ التعبير بالتعبير وفق صياغة أخرى تؤدي
الى مطلوبنا، وهي القول بان الوصف في مثل هذا الاشتراط انتزاعي، باعتبار
انه يقتبس مما هوجزء للمبيع حقيقة، والتعبير بالشرطية أوالوصفية لا يغيّر
من الحقيقة شيئا، فيبقى الجزء جزءا داخلا في المبيع حقيقة وبحسب قصد
المتعاملين وجعلهما، وان تأخر ذكر الوصف المنتزع منه الى ما بعد المقابلة
في مقام الإنشاء.
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٧.