الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٠ - الأول الإجماع
وقال
المحقق(قده)في الشرائع:«ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره، كبيع الزرع
على ان يجعله سنبلا، أوالرطب على ان يجعله تمرا، ولا بأس باشتراط تبقيته»[١].
وقال الشهيد الأول(قده)في الدروس:«ويصح اشتراط تبقية الزرع الى سنبله
والثمرة إلى إيناعها، ولوشرط المشتري انعقاد الثمرة وإيناعها وصيرورة الزرع
سنبلا وشبهه مما ليس بمقدور بطل وأبطل»[٢].
وفي اللمعة والروضة:«وكذا يبطل الشرط باشتراط غير المقدور للمشروط عليه،
كاشتراط حمل الدابة فيما بعد، أوان الزرع يبلغ السنبل، سواء شرط عليه ان
يبلغ ذلك بفعله أم بفعل اللََّه، لاشتراكهما في عدم المقدورية.
ولوشرط تبقية الزرع في الأرض إذا بيع أحدهما دون الآخر إلى أوان السنبل جاز، لأن ذلك مقدور له»[٣].
وقال العلامة(قده)في القواعد:«ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع
البائع دون غيره، كجعل الزرع سنبلا أوالبسر تمرا، ولوشرط التبقية صح»[٤].
وقد علل في المسالك عدم الجواز في الأمثلة المذكورة بقوله:«فان ذلك غير
مقدور للبائع، بل للََّه تعالى، ولا فرق في البطلان بين ان يشترط عليه ان
يجعله وأواللََّه تعالى، لاشتراكهما في عدم المقدورية.
وفي بعض حواشي الشهيد رحمه اللََّه ان المراد به اشتراط ان يجعل اللََّه
الزرع سنبلا لا اشتراط ان يجعله البائع سنبلا، فان ذلك وان كان باطلا أيضا،
إلا انه غير مراد هنا، لأنهم إنما يفرضون ما يجوز ان يتوهمه عاقل، لا ما
يمنعه، وهذا حسن إذا
[١]شرائع الإسلام ج ٢ ص ٢٧.
[٢]الدروس ج ٢ ص ٣٤٣.
[٣]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج ٣ ص ٥٠٥.
[٤]قواعد الاحكام، كتاب المتاجر، الفصل الثاني في الشروط.