الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - المسألة الثانية في جواز إجبار المشروط عليه الممتنع على الوفاء
وقد يكون متوقفا على الإنشاء والاعتبار النفساني، كالبيع والإجارة والهبة ونحوها.
وقد يكون مما يتوقف على قصد العنوان أوالأمر أوالتقرب، كما هوالحال في الأمور العبادية والصدقة ونحوها.
فان كان من قبيل الأول، فلا إشكال في الإجبار والعمل المجبر عليه، حيث يكفي في استيفاء الشارط لشرطه تحققه في الخارج كيف ما كان.
وان كان من قبيل الثاني، فهل يجبره الشارط أوالحاكم على إيقاعه ويسقط بذلك
اعتبار رضاه واختياره في الإنشاء، باعتبار كون الإكراه بحق، نظير ما يقال
في إكراه المحتكر على بيع ما احتكره، ومع تعذره يقوم الحاكم مقامه في
الإنشاء بحسب ولايته على الممتنع، أويقوم الحاكم مقامه ابتداء ومن دون حاجة
لمحاولة إجباره؟أوجه، بل أقوال، يتعرض إليها في مبحثي اعتبار الاختيار
والرضا في الإنشاء، وولاية الحاكم على الممتنع.
وإن كان من قبيل الثالث، فان كان مما يحتاج الى قصد التقرب مع كون ذات
العمل قابلا للإلزام والتحقق كالصدقة ونحوها، فقد يقال بجواز إلزامه
بالعطاء مع قيام الحاكم مقامه في قصد القربة، نظير ما يقال في إلزامه بدفع
الخمس والزكاة.
وقد يقال بمباشرة الحاكم للعطاء والإخراج أيضا.
وان كان مما يتوقف تحقق ماهيته على القصد، بحيث لا يمكن تحققه خارجا من
دونه ولا يصدق عليه العنوان إلا معه كالصلاة والصيام ونحوها، فلا مجال لفرض
الإجبار، ولا معني لقيام الحاكم مقامه في القصد، بل يتعين القول فيه بتعذر
الشرط وانحصار حق الشارط معه في الخيار.