الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٥ - الشرط السادس أن لا يكون مجهولا
على ان تسليم ذلك أيضا لا يعني الإقرار بعموم الحكم وشموله لجميع العقود، فان النص مختص بالبيع، ولا مبرر للتعدي عنه الى غيره.
اللهم إلا ان يدعى القطع بعدم الفرق بينه وبين غيره، وأن ذكره بالخصوص من قبيل المثال، أووروده مورد الغالب بحسب الابتلاء.
لكن إثبات ذلك بعد فرض كون الحكم ثابتا بفضل التعبد والنص، مشكل جدا ولا يخلودعوى القطع به من مجازفة.
نعم، على تقدير الاعتراف بثبوت النص والإقرار بشموله لغير البيع من العقود،
لا وجه لاستثناء الشرط منه بدعوى:«الانصراف الى المعاملات والأسباب
المستقلة[١]كما ذكره بعضهم.
فان الشرط وان كان شأنه هوالتبعية حيث يكون التزاما في ضمن التزام آخر، إلا
انه قرار مستقل في نفسه والتزام مقصود بين الطرفين، غاية الأمر ان لزومه
ونفوذه يتوقف على ارتباطه بالقرار العقدي ووروده في ضمن التزام آخر، فلا
موجب لدعوى الانصراف عنه.
والعمدة في المقام هوعدم ثبوت النص الأول وعدم تمامية حجية النص الثاني.
نعم، لا يبعد دعوى كون المنع عن الغرر في المعاملات قاطبة حكما عقلائيا لا يحتاج في ثبوته الى ورود النص وثبوت التعبد من الشارع.
فـ«إن أساس المعاملات العقلائية من البيع والإجارة ونحوهما مبني على التحفظ
على أصول الأموال والتبدل في أنواعها، فلدى التصدي لتبديل عين أومنفعة
بعوض يرون التساوي بين مالية العوضين كشرط اساسي مرتكز قد بني عليه العقد
بمثابة يغني وضوحه عن التصريح به في متنه.
وعلى هذا الشرط الارتكازي يبتني خيار الغبن كما هوموضح في محله.
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٥٢.