الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - تحديد محل الكلام
فسّر الشرط بكونه: الإلزام والالتزام في البيع ونحوه.
وان منهم من اعترف بصدق حدّ الشرط عليه، لكنه استثناه من الحكم بلزومه ووجوب الوفاء به، تخصيصا للأدلّة بالإجماع ونحوه.
وان منهم من حكم بلزوم الوفاء ووجوب الكون عنده.
الثاني: الشرط المرتبط بعقد آخر بنحومن الارتباط.
وقد عرفت مفصلا الاختلاف الكبير بينهم في حدود ذلك الربط ودوره، فمنهم من
ربطه بالإنشاء نفسه، ومنهم من أرجعه إلى المنشإ-بالفتح-ومنهم من اعتبره
قيدا ووصفا مأخوذا في أحد العوضين، ومنهم من تجاوز ذلك ليجعله جزءا من
أحدهما، أوهوكالجزء له، ومنهم من ربطه بالوفاء وجعله قيدا لانهاء القرار
المعاملي، في حين اعتبره آخرون انه مجرد داع في المقابلة مع منحه ميزة خاصة
تجعله يختلف عن سائر الدواعي التي لا يؤثر تخلفها شيئا في العقد، ومنهم من
جعل العلاقة بينهما مجرد الظرفية والوعائية مع احتفاظ كل منهما بالاستقلال
التام.
الى غير ذلك مما ذكر في كلماتهم وتعرضوا له إثباتا ونفيا.
ولسنا نحن الآن بصدد تنقيح ذلك وتحديد الصحيح من تلك الأقوال، فإنه بحث
طويل عريض، يخرجنا الدخول فيه عما نحن بصدده في المقام، وقد تقدم الشيء
الكثير عنه عند البحث عن تحديد معنى الشرط ومفهومه.
وإنما المهم هوالتنبيه على ما اتفقت عليه كلماتهم من آثاره واحكامه، وهي:
١-عدم توقف تحقق الملك-مدلول العقد-على تحقق الشرط خارجا، بل يتحقق ذلك
بمجرد وقوع العقد، سواء تحقق الشرط أم لم يتحقق.
٢-عدم توزيع الثمن عليه، فإنه وان كان مؤثرا في زيادة الثمن ونقصانه، إلا انه لا يقابل بالمال مباشرة ولا يجعل بإزائه حصة من الثمن.
٣-اقتضاء تخلفه لثبوت الخيار في الموارد حصة من الثمن.
٤-اقتضاء فساده لفساد العقد المتضمن له في الجملة.
إذا عرفت ذلك، فاعلم ان الظاهر كون محط البحث وموضع النزاع بين