الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١١ - المسألة الأولىمفاد أدلة الإمضاء
«فهونعم
الطريق إلى استفادة الحق والظاهر ثبوت الحق وجواز الاخبار وان كان محل
الكلام، إلا ان جواز الاسقاط مما لم ينقل فيه خلاف، كما أن الظاهر عدم لزوم
العمل مع عدم المطالبة، كما عليه الطريقة العرفية»[١].
فإنه بعيد جدا، وخلافها هوالمرتكز والمتفاهم عليه لدى العرف في مقام
الاشتراط، حتى ولوكان للملتزم به عوض عند الاستقلال، وإلا لكان لازمة القول
بتقسيط الثمن في العقد المشروط به على المعوض والشرط معا، وهوما لا يلتزم
به هو(قده)أيضا.
واما حديث إثبات الحق وكون الوجوب وضعيا في المقام عن طريق التمسك بالآثار
المذكورة في كلامه(رحمه اللََّه)فهومما لا يمكن المساعدة عليه، بل لم يكن
ينبغي صدوره منه(قده).
وذلك ان ثبوت هذه الآثار ليس من الأمور المسلمة عند الجميع، بل وحتى عند
الأكثر، ولا هي مما قدم الدليل التعبدي عليها، كي تكشف وبطريق الإن عن
العلة وكون الحكم في المقام وضيعا.
فان جواز الإجبار محل خلاف عند كثير من الأصحاب، بل لا دليل على ترتبه
-بناء على القول به-على الالتزام بثبوت الحق، فإن كثيرا من القائلين بثبوت
الحكم التكليفي يلتزمون به من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجواز
الاسقاط بدون رفع الموضوع أول الكلام، وارتفاعه برفعه يجري حتى في الأحكام
التكليفية، وعدم وجوب العمل مع عدم المطالبة في حيّز المنع جدا، وعلى تقدير
قبوله فهوليس مما قام التسالم عليه.
بل وحتى لوثبت ذهاب الأكثر إلى ثبوت هذه الآثار، فلا وجه لجعلها دليلا على
كون الثابت بالاشتراط حقا للمشترط على المشروط عليه، لوضوح استناد أكثر
[١]تعليقية الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٥٧.