الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٧ - الجهة الرابعة تحقيق مفاد المستثنى في النصوص، وبيان المراد بالشرط المخالف لحكم اللََّه
ذلك منافيا للحكم الثابت من الشارع المقدس قبل جعل المتعاقدين.
نعم، قد يقع الخلاف في بعض أمثلته من حيث اعتباره موافقا للكتاب أومخالفا
له والملاك في ذلك، بحيث يعد اشتراط الولاء للبائع مخالفا لقوله صلّى
اللََّه عليه وآله: «الولاء لم أعتق»[١]ولا يعدّ اشتراط الخيار للمتبايعين أوأحدهما بعد الافتراق مخالفا لقوله عليه السّلام:«فإذا افترقا وجب البيع»[٢].
إلا أن ذلك غير الإشكال في أصل تصور تعلق الشرط بهما-الحكم والفعل- وتصور
كونه موافقا أومخالفا لحكم اللََّه، كما هوواضح، وسيأتي التعرض الى ذلك في
نهاية البحث.
واما بالنسبة إلى القسم الثاني، فقد يقال فيه بعدم إمكان تصوير معنى معقول لتعلق الشرط، بمعنى اللزوم وتحتم الوجود به.
وذلك لخروج أخذ الوصف في المبيع الكلي عن محط البحث ودائرة النزاع في
كلماتهم بالمرة، على ما هوصريح عباراتهم، باعتبار انه لا غموض في الكلي لا
من حيث التصور ولا من حيث الحكم، فإنه سواء ذكر بنحوالوصف أوالشرط، يكون
دخيلا في العنوان ومشخصا للمبيع.
ومن هنا فإذا لم يكن المدفوع من قبل البائع-المشروط عليه-واجدا لذلك الوصف،
لم يكن مصداقا للمبيع، ولا أداء لما في ذمته، ويجبر البائع على أداء ما
ثبت في ذمته وفرد واجد للوصف المطلوب، وفاء بالعقد، من غير ان يثبت
للمشتري- المشروط له-خيار مطلقا، سواء في ذلك تخلف الشرط أوتخلف الوصف،
فإنه لا تخلف في المبيع بالمرة، غاية الأمر ان المدفوع غير ما ثبت في ذمته
فيجبر على دفعه.
بل ولوثبت عدم وجود الموصوف أوالمشروط في الخارج، تعين الحكم ببطلان العقد
من الأول، بالنظر لانكشاف العجز وعدم قدرة المشروط عليه على التسليم.
وبالجملة: ففرض أخذ الوصف في المبيع الكلي بعيد عن بحث الخيار وحديث
[١]وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ٢.
[٢]وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٢ من أبواب الخيار ح ٤.