الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - ب-هل الشرط مطلق الإلزام والالتزام، أم خصوص ما يكون في ضمن عقد أخر؟
وقول أمير المؤمنين صلوات اللََّه عليه في الرد على مشترط عدم التزوج بامرأة أخرى في النكاح:(ان شرط اللََّه قبل شرطكم)[١]وقوله:(ما الشرط في الحيوان قال: ثلاثة أيام للمشتري قلت: وفي غيره؟قال: هما بالخيار حتى يفترقا)[٢].
وقد أطلق على النذر أوالوعد في بعض اخبار الشرط في النكاح[٣]وقد اعترف في الحدائق بأن إطلاق الشرط على البيع كثير في الاخبار.
واما دعوى كونه مجازا، فيدفعها مضافا الى أولوية الاشتراك المعنوي والى ان
المتبادر من قوله: شرط على نفسه كذا ليس إلا مجرد الالتزام، استدلال الامام
عليه السلام بالنبوي:(المؤمنون عند شروطهم)فيما تقدم من الخبر الذي أطلق
فيه الشرط
[١]محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع)قال:«قضى أمير المؤمنين(ع)في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها ان تزوج عليها امرأة، أوهجرها، أواتى عليها سرّية، فإنها طالق فقال: شرط اللََّه قبل شرطكم»الحديث، الوسائل ج ١٥ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٦.
[٢]رواه الفضيل عن أبي عبد اللََّه(ع)، الوسائل ج ١٢ ب ٣ من أبواب الخيار ح ٥.
[٣]فعن منصور بن بزرج، عن عبد بن صالح(ع)قال:«قلت له ان رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه، فأراد أن يراجعها فأبت عليه الا ان يجعل للََّه عليه ان لا يطلقها أولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف للمرأة بشرطها، فان رسول اللََّه(ص)قال:«المؤمنون عند شروطهم»، الوسائل ج ١٥ ب ٢٠ من أبواب المهور حديث ٤.