الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٧ - الوجه الرابع استلزامه بطلان العقد
كان العقد بلا قصد والشرط معه أولم يقصد مضمونه، واما العقد فاما غير مقصود جدا، أولا دلالة على ذلك القصد لاحتفافه بالشرط.
هذا إذا اشترط عدم حصول الزوجية بصيغتها مطلقا، أوشرط عدم حصول زوجية خاصة
ذات احكام، بل قصد حصول زوجية لا حكم لها عرفا، فان هذه الزوجية ليست في
العرف، وما هوفي العرف وهي الزوجية ذات أحكام لم يقصدها.
واما إذا اشترط عدم الالتزام بأحكامها في الخارج مع القصد الى ثبوت الزوجية
بأحكامها، فذلك ليس من اشتراط خلاف مقتضى العقد، إذ ليس مقتضى العقد ترتيب
الآثار خارجا، ولذا لونكح ولم يرتب شيئا من الآثار لم تخرج الزوجة بذلك عن
الزوجية.
ومن ذلك يمكن تصحيح كثير مما أفسدوه بعنوان خلاف مقتضى العقد، فان ذلك ليس
من اشتراط خلاف مقتضى العقد بمعنى انه لا يؤثر العقد أثره، بل من اشتراط
عدم الالتزام بآثاره في الخارج وعدم العمل عليه، ولذا لوخالف الشرط ورتب
الأثر لم يعامل معه معاملة الزاني.
هذا كله في شرط عدم الأثر العرفي للعقد، واما شرط عدم الأثر الشرعي له فهوخارج عن المقام داخل في شرط خلاف الكتاب والسنة»[١].
وبالجملة: فمقتضى العقد الذي يعتبر في الشرط عدم منافاته له، ليست هي
الاحكام والآثار الشرعية المترتبة عليه، فان العقد موضوع لتلك الاحكام
والآثار، وهي مجعولة من قبل الشارع للعقد المفيد فائدة معينة ومدلولا خاصا.
على ان الشرط المنافي للحكم الشرعي المجعول للعقد، إنما يبطل بموجب اشتراط
عدم كون الشرط مخالفا للكتاب والسنة، فلا وجه لإدراجه تحت شرط آخر بعنوان
مستقل في قباله ثانيا.
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٦٤-٦٥.