الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٤ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
الخامس:
ما اختاره المحقق الايرواني(قده)من«ان التقييد وان لم يكن بنفسه مالا لكن
الذات على صفة التقييد مال يبذل بإزائه بما له من التقييد المال، فإن
الكتابة مجردة وان لم تكن مالا لكن ذات الكاتب على صفة الكتابة وبما هوكاتب
مال يبذل بإزائه المال، وهذا عين معنى تقسيط الثمن، ولا يعتبر في التقسيط
كون المقسط عليه إذا لوحظ مجردا مالا، وإلا لم يقسط الثمن على الاجزاء
أيضا، لأن كل مركب فهومركب من أجزاء غير متمولة ومع ذلك المجموع بما
هومجموع مال ويبذل الثمن بإزاء الأجزاء مجتمعة»[١].
وفيه: ان وجود القيد واشتمال الذات على الوصف الموجب لكثرة الرغبة إليها،
أوالانصراف والاعراض عنها، لا يوجب إلا زيادة قيمة الذات وماليتها
أونقصانها، من دون أن«يقع بإزائها جزء من الثمن أوالأجرة وإنما هي-الصفات
الكمالية- تستوجب زيادة بذل المال بإزاء العين، فتؤثر في ازدياد الرغبة إلى
العين الباعث على دفع القيمة الزائدة بإزائها من دون ان تقابل بنفسها
بشيء.
إذا فلا مقتضى للمطالبة بالتفاوت بين القيمتين»[٢].
بل ان استرجاع جزء من العوض مع التحفظ بتمام المعوض المقابل في مقام إنشاء
المعاوضة والمبادلة بتمام العوض، من الجمع بين المعوض وقسط من العوض،
وهومنافي لمقتضى العقد وما تم الاتفاق عليه.
ومنه يظهر ما في قوله(قده):«وهذا عين معنى تقسيط الثمن».
وأما تنظيره رحمه اللََّه للمقام بالاجزاء ونقضه بها بقوله:«وإلا لم يقسط
الثمن على الاجزاء أيضا، لأن كل مركب فهومركب من أجزاء غير متمولة».
فلا وجه له ولا يمكن المساعدة عليه، ذلك لما حققناه في محله، من عدم انقسام
الموجود الواحد-متعلق العقد-الى أجزاء فعلية كثيرة، محصورة أوغير محصورة،
فإنه
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٦٧.
[٢]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ١٤٩.