الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - جـ-علاقة العقد بالشرط المذكور في ضمنه
خاص
لمفهوم بلحاظ نفسه استقلالا، ووضع لفظ آخر له بلحاظ ظرفه، كي يقال: ان
التكليف والتعهد ان لوحظ مستقلا فهوإلزام والتزام، وان لوحظ في ضمن بيع
أونحوه فهوشرط. فان مثل هذا الوضع غير معهود، أوعلى أقل التقادير فهوشاذ
ونادر.
ان الذي يقع في ضمن البيع على التوجيه المذكور إنما هوأحد جزئي الشرط -أعني
الإلزام-فقط، فإنه الذي يقع بين الإيجاب والقبول، واما الجزء
الآخر-الالتزام -الذي به يتم مفهوم الشرط وهومجموع الإلزام والالتزام،
فهوإنما يأتي مقارنا للقبول.
وعلى هذا يكون المصحح لعلقة المجاز صرف وقوع جزء الشرط-الإلزام- بين جزئي
البيع بالمعنى المعاملي، وهومما لا يدركه العرف مبررا ومصححا لاستعماله لفظ
الشرط في معاملاته ومحاوراته.
الثالث: إن لازم ما ذكره أ-الالتزام بصحة العقد المتضمن للشرط بوحدة فيما
إذا قبله صاحبه مجردا عن الشرط، كما هوالحال في البيعين المستقلين إذا
جمعهما إنشاء واحد، بحيث لم يكن بينهما أية علاقة سوى الدمج والتقارن في
الإنشاء، وهذا مما لم يلتزم به فقيه، بل وفساده غني عن البيان.
قال الشيخ الأنصاري(قده):«من جملة شروط العقد التطابق بين الإيجاب والقبول،
فلواختلفا في المضمون.. أوتوابع العقد من الشروط، فقبل المشتري على وجه
آخر لم ينعقد، ووجه هذا الاشتراط واضح، وهومأخوذ من اعتبار القبول وهوالرضا
بالإيجاب»[١].
والأمر-كما افاده الشيخ الأعظم(قده)-لا يحتاج الى مزيد بيان، غير أن السيد
الخميني لما تعرض لاعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول في العقد ذكر
انّه:«لا
[١]المكاسب ج ٧ ص ١٢٩.