الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
أمر على
خلاف الوجدان جدا، وانما هوأمر واحد بسيط تعلق العقد به بوجوده وقوامه،
غاية الأمر انه قابل للانقسام إليها بلحاظ ما يقتضي التجزئة والتخصيص.
نعم، لوكان متعلق العقد مركبا من أجزاء فعلية منفصلة بعضها عن بعض كبيع
الشياه جملة، أوالشاة والخنزير إذا بيعا صفقة-على ما استشهد به هو(قده)-كان
الثمن مقسطا عليها لا محالة، وكان له وبلحاظ مقابلته للثمن أقساط فعلية
أيضا.
السادس: ما ذكره المحقق الايرواني(قده)أيضا بقوله:«هب أن التقيد لا يتمول
لكنه داخل في المبيع، وضم المال بغير المال في البيع لا يوجب وقوع مجموع
الثمن بإزاء المال، بل يبطل البيع بمقدار ما أوقع من الثمن بإزاء غير
المتمول، كما في ضم الخنزير إلى الشاة في البيع، ومقتضاه في المقام استرداد
ما قابل الشرط من الثمن وبطلان الشرط رأسا»[١].
وفيه: انه من القياس مع الفارق جدا، فان الخنزير قد لوحظ في مقام الإنشاء
جزء من المبيع واتفقا على ان يكون بإزائه جزء من الثمن، على ما هوقضية عطف
أحدهما على الآخر، وجعلهما معا في قبال الثمن بموجب حرف الباء في قوله:
بعتك هذا وهذا بمائة دينار مثلا.
وأين هذا من الاشتراط الذي لا يقع بإزائه شيء من العوض إطلاقا على ما عرفته تفصيلا؟.
وبالجملة: فالذي يتحصل مما تقدم انه لا مبرر للالتزام بالأرش في موارد تخلف الشرط وتعذره في المقام.
فإن الأرش اما ان يكون تعبديا ثابتا بالنص، كما هوالحال في موارد خيار العيب.
واما ان يكون ثابتا على القاعدة، بمعنى استرجاع جزء من العوض نتيجة
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٦٧.