الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
الثاني:«إدراج المورد تحت عنوان العيب، لأن المبيع مثلا لوحظ فيه وصف الانضمام بوصف أوعمل، وتعذره يوجب نقصا في المبيع»[١].
وبعبارة اخرى: ان اشتراط الصفة الحالية أوالعمل في متعلق العقد يوجب اضافة
ذلك الوصف أوالفعل اليه، بحيث يكون المتعلق هوالمتاع-مثلا-بوصف انضمامه الى
ذلك الفعل أوتلك الصفة.
وبهذا اللحاظ يكون تعذره موجبا لورود النقص عليه، وهوما يعني العيب فيه، ولا خلاف في ثبوت الأرش في موارد العيب.
وقد رده المحقق الأصفهاني(قده):«بأن العيب المقتضي للأرش ليس كل نقص، بل نقص وصف الصحة»[٢].
على انك قد عرفت فيما تقدم من كلام السيد الوالد(رحمه اللََّه)أن ثبوت
الأرش حتى في مورد نقص وصف الصحة حكم تعبدي مختص بمورده وهوالبيع، ولا
ينسحب الى غيره من الموارد كي يشمل مطلق موارد تخلف الشرط، وان سلمنا كون
مرجعه الى نقص وصف النتيجة.
والحاصل: انه«كما ترى حكم تعبدي مخالف للقاعدة قد ثبت في خصوص البيع بالنص
الخاص، فاللازم الاقتصار عليه، ولا موجب للتعدي عن مورده بعد عدم الدليل
عليه»[٣].
الثالث: ما ذكره المحقق الأصفهاني(قده)من«ان الشرط وإن لم يكن مقابلا لأحد
العوضين في عالم الإنشاء، لكنه مقابل لمقدار من العوض في عالم اللب، ولا
منافاة بين القيدية في مرحلة والجزئية في مرحلة اخرى، إنما التنافي بينهما
في مرحلة
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٥٩.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٥٩.
[٣]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ١٥٠.