الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - النقطة الثانيةالشرط في مصطلح النصوص
لما وقع
مستقلا في قراريته عن الآخر ومن غير ربط بينهما في مقام الإنشاء أوالمنشأ
أوالعوضين، لم يكن وجه لتأثير التخلف في أحدهما على اللزوم في الآخر.
وقد تنبّه(قده)لهذا الاشكال وتفصى عنه تارة بأن الخيار في موارد تخلف الشرط إنما هوبحكم العقلاء.
قال(قده):«واما قضية خيار التخلف فهي عقلائية منوطة بتخلف ما له دخالة في القيم والأغراض»[١].
وقال:«ثم انه لا ينبغي الإشكال في ان المشروط له مخيّر بين الإجبار والفسخ.
واما الفسخ فلأنه مع التخلف يثبت خيار التخلف عند العقلاء من دون توقف على
التعذر، فمجرد التخلف عن الشرط يثبت الخيار العقلائي، لتخلفه عن القرار
والشرط»[٢].
واخرى: بتأثير الشرط في القيم والأغراض بحسب الواقع فيوجب تخلفه الخيار.
قال في مقام بيان ان وجوب العمل بالشرط من احكام مطلق الشرط:«واما التخلف
الموجب للخيار، فهوإنما ثابت فيما إذا كان للشرط نحودخالة في القيم
والأغراض بحسب اللب، وان لم يكن قيدا بوجه من الوجوه»[٣].
أقول: ما افاده(قده)لا يمكن المساعدة عليه، وستعرف ما يرد عليه عند بحث منشأ ثبوت الخيار في موارد تخلف الشرط.
النقطة الثانيةالشرط في مصطلح النصوص.
قرأنا في مطاوي البحوث السابقة ان الاعلام كثيرا ما استشهدوا بالنصوص لإثبات أوتأييد مصطلح أوإطلاق للشرط، وقد آثرنا في حينه ترك التعرض لمناقشة تلك الاستدلالات أوالاستشهادات الى بحث مستقل، بغية الحفاظ على وحدة
[١]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٠٦.
[٢]المصدر نفسه ص ٢٢٠.
[٣]المصدر نفسه ص ٢٢١.