الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - الشرط التاسع التنجيز
المقيدة بالتزام الطرف الآخر.
-وهذا المعنى يرد في الشروط التي تذكر في التزويج وغيره من العقود والإيقاعات التي لا تقبل التزلزل والخيار.
فان فيها لا بد من تفسير الشرط بهذا المعنى-أعني تعليق المنشأ على التزام الآخر-إذ المورد غير قابل للمعنى الآخر الذي نذكره للشرط»[١].
وامّا إذا كان الشرط هوحصول المشروط في الخارج، بان كان الالتزام بالعقد معلقا«على تحقق المشروط في الخارج ووجوده.
وهذا المعنى يرد فيما إذا كان المشروط امرا خارجا عن ارادة المشروط عليه
واختياره، كما هوالحال في اشتراط الكتابة في العبد عند شرائه، فإن مثل هذه
الشروط لا يمكن أن يرجع الى المعنى الأول، إذ ليس للمشروط عليه الالتزام
بما هوخارج عن اختياره-»[٢].
فلا وجه لادعاء كون التعليق خارجا عن الشرط نفسه، فإنه خلاف الواقع بعد ما كان الشرط هووجود المعلق في الخارج.
وفيه ينحصر الدفاع بما ذكرناه أولا من عدم سراية التعليق في الشرط الى العقد المتضمن له.
ثم ان عبارة الشيخ الأعظم(قده)في دفع ما قيل لاعتبار التنجيز، ظاهرة بصدرها في الجواب الثاني، وبذيلها في الجواب الأول.
قال(قده):«ويندفع بان الشرط هوالخياطة على تقدير المجيء لا الخياطة المطلقة ليرجع التعليق إلى أصل المعاوضة الخاصة»[٣]فلاحظ.
[١]مباني العروة الوثقى/كتاب النكاح ج ٢ ص ٩٥.
[٢]المصدر نفسه ص ٩٦.
[٣]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٣.