الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٦ - المسألة الثالثة في ثبوت الخيار للمشروط له عند عدم سلامة الشرط
واما في مثل الشرط والالتزام بشيء في ضمن العقد، فليس الوفاء به إلا القيام بمقتضاه وإيجاده خارجا.
وعلى هذا الأساس لا يكون عدم تسليم العين في العقود المقتضية للملكية نقضا
لها ولمفادها، في حين ان عدم إيجاد العمل في الخارج في مورد الشرط يعتبر
نقضا له ورفعا لليد عنه.
مع ان ضرر صاحب العقد عند امتناع صاحبه الآخر عن تسليم ما انتقل اليه،
متدارك بجواز امتناعه هوعن تسليم ما في يده الى حين تسليم الآخر ما قابله
في العقد، بخلاف الشرط، فإنه وبلحاظ عدم مقابلته لشيء من العوض لا يكون
الامتناع عنه مسوّغا، لامتناع المشروط له عن تسليم ما في يده، فلولا جواز
الخيار وفسخ العقد لا يكون الضرر متداركا بشيء.
والحاصل: إن ثبوت الخيار في عرض جواز الإجبار، بناء على ما اخترناه من كون
مفهوم الشرط في موارد قابلية العقد للفسخ، هوتعليق الالتزام به على تحقق
الشرط، مما لا ينبغي التردد فيه.
واما بناء على مسلك الاعلام من التمسك بحديث نفي الضرر، أوبناء العقلاء في
معاملاتهم، فالقول بكونه في عرض الإجبار مشكل جدا، بل المتعين هوالحكم
بكونه في طوله وفي فرض تعذر قهر المشروط له للمشروط عليه على الوفاء
وإجباره على الالتزام بالشرط.