الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٩ - تحديد محل البحث
ووافقهم أبوالمكارم في الشرط غير المقدور، كأن يشترط عليه أن يجعل الرطب تمرا، فقال: انه فاسد ومفسد بلا خلاف.
لكنه في التذكرة جعل هذا أيضا محل خلاف للشيخ.
الثالث: ما في الشرائع والنافع والتحرير والإيضاح والتنقيح وغاية المرام وإيضاح النافع من عدم الترجيح.
وهذه الأنحاء جارية في كل ما شابه البيع من العقود اللازمة»[١].
وكيف كان، فالصحيح في المقام هوالحكم بصحة العقد نفسه وعدم سراية الفساد من
الشرط اليه، وذلك أولا: لاقتضاء القاعدة ذلك، فإن سراية الفساد من
القرار الشرطي إلى العقد المستجمع لشرائط الصحة في نفسه والمشمول بأدلة
النفوذ والإمضاء بحد ذاته، مع عدم استلزامه لأي تغيّر في عنوانه، تحتاج الى
الدليل وهومفقود-على ما ستعرف- ومقتضى القاعدة فيه عدم السراية.
ثانيا: النصوص الواردة في الموارد الخاصة، المتضمنة للحكم بنفوذ العقد مع
فساد الشرط المنضم اليه، وهي عديدة منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)أنه ذكر«أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة،
فاشترتها عائشة فأعتقتها، فخيّرها رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله إن
شاءت تقر عند زوجها، وان شاءت فارقته، وكان مواليها الذين باعوها قد
اشترطوا ولاءها على عائشة، فقال رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله):
الولاء لمن أعتق»[٢].
فإن دلالتها واضحة على المدعى، باعتبار ان الحكم بتخيرها في زواجها دليل
[١]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٧٣٢.
[٢]وسائل الشيعة ج ١٦ باب ٣٧ من أبواب كتاب العتق ح ٢.