الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - المسألة الثالثة في ثبوت الخيار للمشروط له عند عدم سلامة الشرط
الشرط ووجوده خارجا.
وهذا يعني بطبعه ثبوت الخيار للمشترط عند امتناع شرطه مباشرة ومن غير توقف
على شيء، فإنه مقتضى التعليق وقت الإنشاء وربط الالتزام بالعقد به، حيث لا
مبرر لتقييد جعلهما بالعجز عن الإجبار.
هذا بناء على المختار في ثبوت الخيار.
واما بناء على مذهب المشهور من التمسك في إثباته بحديث نفي الضرر، أوالسيرة
العقلائية كحكم تعبدي غير ناشئ عن التعليق في مقام الإنشاء، فلا يبعد تعين
القول بكون ثبوت الخيار في طول العجز عن الإجبار وإلزام المشروط عليه
بالوفاء.
اما بناء على التمسك بحديث نفي الضرر-كما هومذهب المشهور من الأصحاب-فالأمر
واضح، فإنه في فرض جواز الإجبار، وإمكان وصول المشترط الى شرطه ولوبارغام
الممتنع عليه، لا يكون الحكم بوجوب الوفاء بالعقد حتى مع امتناع المشروط
عليه ابتداء عنه حكما ضرريا، كي ينفى بالقاعدة ويلتزم بثبوت الخيار بمجرده.
نعم، وجوب الوفاء به حتى مع تعذر حمل الممتنع على الوفاء، حكم ضرري على المشروط له، فتشمله أدلة نفي الضرر جزما.
وعليه فما عن المحقق الأصفهاني(قده)من«ان المانع من تحقق الضرر فعلية
الإجبار لا جواز الإجبار، بل مرجع الجواز الى التمكن من رفع ضرر اللزوم،
والمنفي هوالحكم الضرري لا الحكم الضرري الذي لا يتمكن من رافعه.
وبعبارة أخرى: مرجع جواز الإجبار إلى إمكان تدارك ضرر اللزوم شرعا،
والمرفوع هوالضرر لا الضرر غير المتدارك، فيكون الخيار في عرض جواز
الإجبار.
ومما ذكرنا تعرف ما في تعليله(قده)حيث قال رحمه اللََّه: ان مقتضى العقد المشروط هوالعمل على طبق الشرط اختيارا أوقهرا.. إلخ.
فإن غاية مقتضاه انه كما لا ضرر مع العمل بالشرط اختيارا كذلك مع العمل