الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٣ - المسألة الأولىمفاد أدلة الإمضاء
اللفظية في العقد المشروط، من عدم تعليق العقد عليه، بلا فرق فيه بين شرط الفعل وشرط النتيجة.
وكذا يظهر مما ذكرناه الحال فيما افاده المحقق الايرواني(قده)من الحمل على
الاستحباب، فإنه مناف لكونه أدلة الوفاء إمضائية وتقررية بالنسبة الى ما
يجعله المتعاقدان على أنفسهما بالشرط، بحيث ينقلب القانون المجعول من
قبلهما الى حكم شرعي وتكليف مولوي، فإن المجعول من قبلهما ليس هورجحان
الالتزام وندب التعهد، بل المجعول من قبلهما هوفرض التقيد ولابدية الوفاء
والإنهاء.
على ان ما أفاده رحمه اللََّه مخالف لظاهر جميع النصوص الواردة في المقام،
ولا سيما المتضمنة لاستشهاد الامام عليه السلام بقول رسول اللََّه صلّى
اللََّه عليه وآله، فان سياق الاستشهاد فيها يأبى عن الحمل على الاستحباب
جدا.
ودعوى استفادة ذلك من أخذ المؤمن موضوعا للحكم.
يردها: ان المذكور في أكثر نصوص الباب عنوان«المسلم»وهوشامل للمؤمن
-بالمعنى الأخص-والفاسق على حد سواء، فلا يكون كاشفا عن«عدم صوغ القضية في
إنشاء الحكم، وإلا فأي اختصاص للمؤمن في ذلك»على حدّ تعبيره(قده).
نعم، لا يشمل الحكم الكافر، وهوغير ضائر، حاله في ذلك حال سائر الأحكام التكليفية.
على ان حمل عنوان المؤمن الوارد في بعض النصوص على المعنى الأخص المقابل للفاسق، أول الكلام وخلاف الظاهر جدا.
فان عنوان المؤمن في مصطلح الآيات الكريمة والنصوص النبوية الشريفة يساوق عنوان المسلم.
بل ان إطلاقه على المعنى الأخص المذكور-ما يقابل الفاسق-مصطلح فقهائي، لا أثر له في شيء من النصوص.
واما ما أفاده بالنسبة للعلوي، فالتصرف في ظهور الأمر-«فليف لها به»-في
الوجوب وحمله على الاستحباب، ليس بأولى من رفع اليد عن احتمال كون المقصود