الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٦ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
فقدان جزء من المعوّض.
وثبوت الأول في المقام يتوقف على ثبوت التعبد وقيام الدليل عليه، وهومفقود، لما عرفته من اختصاصه بالعيب وعدم ثبوته في غيره.
وثبوت الثاني يتوقف على وقوع المقابلة في مقام المعاوضة بينه وبين الثمن،
وهوغير ثابت بل غير متحقق، فان الشروط-نفس القيد-خارجة عن حيّز المعاوضة،
ولا يقع بإزائها شيء من الثمن، والتقيد وان كان داخلا في المعاملة إلا انه
لا يقع بإزائه شيء، ولم يقع في الإنشاء في حيّز المقابلة بمقتضى مفاد
الباء، فلا وجه لجعل شيء من الثمن بإزائه.
وقد عرفت الحال فيما ورد في كلماتهم لإثباته.
واما المورد الثاني، أعني اشتراط ما يكون ذا مالية في حدّ ذاته من الافعال
والأوصاف، بحيث يبذل بإزائه بنفسه المال كالخياطة والكتابة ونحوهما.
فقد قيل فيه-عند تعذر الفعل أوالوصف-بالتخيير بين فسخ العقد واسترداد الثمن
المسمى، وبين إبقائه على حاله ومطالبة من عليه الشرط بقيمة الوصف واجرة
العمل.
إلا ان المشهور بين الأصحاب انحصار حق صاحب الشرط في الخيار بين الفسخ والإمضاء مجانا.
قال الشيخ الأعظم(قده):«لوكان الشرط عملا من المشروط عليه يعدّ مالا ويقابل
بالمال-كخياطة الثوب-فتعذر، ففي استحقاق المشروط له لأجرته، ومجرد ثبوت
خيار له، وجهان.
قال في التذكرة: لوشرط على البائع عملا سائغا، تخيّر المشتري بين الفسخ
والمطالبة به أوبعوضه إن فات وقته وكان مما يتقوم، كما لوشرط تسليم الثوب
مصبوغا، فأتاه به غير مصبوغ وتلف في يد المشتري. ولولم يكن مما يتقوم تخيّر
بين الفسخ والإمضاء مجانا، انتهى.
وقال أيضا: لوكان الشرط على المشتري، مثل ان باعه داره بشرط أن يصبغ